هُوَ عِندَ الصَّفَا قَالَ وَفِيه أَسْلَمَ عمرُ بنُ الخَطَّابِ رضى الله عَنه ومنها الغَارُ الذى بِجَبَل حَرَاء كان النِبِىُّ ﷺ يَتَعَبَّدُ فِيه والغارِ الذى بجَبل ثَورٍ وهو المذكورُ في القرآن قال الله عزَّ وجلَّ ((إذْ هُمَا في الغارِ))
(الخامسةَ عَشْرةَ) مَنْ فَرَغَ منْ مَناسِكِهِ وأرادَ المُقَامَ بِمكّةَ فليسَ عَلَيْهِ طوافُ وداعٍ وَإِنْ أرادَ الخروجَ طافَ للوداعِ وَلَاَ رَمَلَ فِيه وَلَاَ اضْطِبَاعَ كَما سبقَ وَهَذَا الطَوافُ وَاجِبٌ عَلَى أَصَحّ الْقَوْلَيْنِ٣٩ وَيَجِبُ بِتَرْكِهِ دَمٌ وَالقولُ الثانى أَنَّه مستحبُّ يستحب بتركه دَمٌ وَلَوْ أرادَ الحاجّ الرجوعَ إلى بلدِهِ مِنْ مِنَّى لَزِمهُ دخولُ مكةَ لِطوافِ الوداعِ٤٠ وَلَا يَجِبُ طَوَافُ الْوَدَاعِ عَلَى
= لقيامها بتشييدها بعد هدم بنائها الأول والآن لاأثر لها لدخولها فى توسعة الشارع الذى خلف الصفا وموضعها أمام الباب الذى بالمسعى قرب الصفا المسمى بباب الأرقم
(٣٩) قال المصنف رحمه الله فى مجموعه. الأصح فى مذهبنا أنّ طواف الوداع واجب يجب بتركه دم، وبه قال أبو حنيفة وأحمد. وقال مالك: هو سُنّة لاشىء فى تركه. دليل مَنْ أوجبه حديث مسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى ﷺ قال ((لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت)).
(٤٠) أى بعد نفره، وإن كان قد طاف قبل عوده من مكة إلى منى. ولو أخَّر الإِفاضة لنفره من منى ففعله وأراد السفر عقبه والاكتفاء عن الوداع لم يكف، وهو إحدى الروايتين عن أحمد كما فى المغنى لأنهما عبادتان واجبتان فلم تُجْزِ إحداهما عن الأخرى، ولاتدرج كالصلاتين الواجبتين والرواية الثانية: يجزئه عن طواف الوداع لأنه أمِرَ أن يكون آخر عهده بالبيت، وقد فعل. ولأنّ ما شرع لتحية المسجد أجزأه عنه الواجب من جنسه كتحية المسجد بركعتين تجزىء عنهما المكتوبة اهـ. ولا يجب طواف الوداع إلا على مَنْ فارق مكة غير محرم مريداً السفر إلى مسافة القصر مطلقا أو دونها إن خرج لمنزل أو محل يقيم به ولو أربعة أيام صحاح مكيا أو آفاقيا حلالا أو حاجاً أو معتمراً قد فرغت مناسك كلٍّ ورميه لعموم حديث (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) ولأنه خارج من مكة فلزمه التوديع كالبعيد. هذا ما عليه الشافعية. وأما عند غيرهم فكما جاء فى المغنى لابن قدامة الحنبلى رحمه الله. ومن كان منزله فى الحرم =