376

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

الحَائِضِ وَالنَّفَسَاءِ وَلَادَمَ عَلَيْهِما لتَرْكِهِ لأنها لَيْسَتْ مُخَاطَبَةً به (٤١) لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَقِفَ عَلَى بَاب المَسْجِد الْحَرَامِ وَتَدْعُو بما سَتَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ

= فهو كالمكى لاوداع عليه ، ومَنْ كان منزله خارج الحرم قريبا منه فظاهر كلام الخرقى : أنه لا يخرج حتى يودّع البيت وهذا قول أبى ثور وقياس قول مالك ، ذكره ابن القاسم ، وقال أصحاب الرأى فى بستان ابن عامر : وأهل المواقيت انهم بمنزلة أهل مكة فى طواف الوداع لأنهم معدودون من حاضرى المسجد الحرام ، بدليل سقوط دم المتعة عنهم اهـ أقول قولهم بستان ابن عامر أى عبد الله بن عامر بن كريز ابن خال عثمان بن عفان رضى الله عنه . وهذا البستان واقع بوادى عرنة - بالنون - قريب عرفة - بالفاء - من جهة مسجد نمرة ، وقد تقدم الكلام عليه فى الفصل الرابع فى الوقوف بعرفة بلفظ بساتين ابن عامر ، ولعل المراد بقولهم أيضا وأهل المواقيت - أى القريبة - والله أعلم .

(٤١) أى لما رواه البخارى ومسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: ( أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه قد خفف عن المرأة الحائض ) وألحقوا بالحائض النفساء والمستحاضة المسافرة فى نوبة حيضها ،وإلا وجب إن أمنت التلويث ، ومَنْ به سلس بول ، ونحوه ، ولا يكلف الحشو والعصب ، ومن به جرح سائل لايمكنه معه دخول المسجد ، والمكره والخائف من ظالم أو فوت رفقة أو غريم ، وهو معسر على ما قاله الطبرى فهذه الأعذار تُسقط الدم والأثم ، وقد يُسْقِط العذرُ الإِثْمَ لا الدم فيما إذا لزمه وخرج عامدا عالما عازما على العود قبل وصوله لما يستقر به وجوب الدم ثم تعذر ، العود وترك طواف الوداع بلا عذر ينقسم ثلاثة أقسام ( أحدها ) لادم ولا إثم وذلك فى ترك المسنون منه وفيمن عليه شيء من أركان النسك ، وفيمن خرج من عمران مكة ثم طرأ له السفر ( ثانيها ) عليه الإِثم ولادم وذلك فيما اذا تركه عامداً عالماً ، وقد لزمه بغير عزم على العود ، ثم عاد قبل وصوله لما يستقر عليه الدم . فالعود مسقط للدم لا للإِثم. ( ثالثها ) مايلزم بتركه الإِثم والدم وذلك فى غير ماذكر من الصور ، فعلم أنّ طواف الوداع لا يسقط بالجهل والنسيان .

( تنبيهان ) الأول : يجب طواف الوداع على المتحيرة فلا دم لتركه ، اذا لم يتبين أنها تركته فى مردّها المحكوم بأنه طهر ولها أنْ تطوف إنْ أمِنَت التلويث لعدم تحقق الحيض . الثانى : إِنْ زال العذر بأنْ طهرت نحو الحائض أو شْفى ذرّ الجرح قبل ان يصل المحرم لمكان يجوز فيه قصر الصلاة من مكة وجب الطواف بخلاف خارج بنيان مكة ، ولو فى الحرم لكن لورجعت لحاجة بعد طهرها لوجب الطواف .

376