الله تَعَالَى وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ طَوَافُ الْوَدَاعِ فَخْرَجَ بِلَا ودَاعِ عَصَى وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ لِلطَّوافِ مَالَمْ يَبْلُغْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ مَكَّةً فَإِذَا بَلَغَهَا (٤٢) لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْعَوْدُ بَعْدَ ذَلِكَ وَمتَى لَمْ يَعُدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ (٤٣) وَمَنْ عَادَ قَبْلَ مَسَافَةٍ الْقَصْرِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ (٤٤) وَإِنْ عَادَ بَعْدَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الدَّمُ (٤٥) وَلَوْ طَهُرَتْ النُّفَسَاءُ والْحَائِضُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ بِنَاءِ مَكَّةَ لَزِمَهَا طَوَافُ الْوِدَاعِ لِزَوَالِ عُذْرِها وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْبِنَاءِ لَمْ يَلْزَمْهَا الْعَوْدُ.
السادسة عشرة) يَنْبَغِى أَنْ يَقَعَ طَوَافُ الْوِدَاعِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ جَمِيعِ أشْغَالِهِ وَيَعْقُبُهُ الخُرُوجُ مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ فَإِنْ مَكَثَ بَعْدَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَوْ لِشُغْلِ غَيْرِ أَسْبَابِ الْخُرُوجِ كَشِرَاء مَتَاعٍ أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ زِيَارَةٍ صَدِيقٍ أَوْ عِيَادَةِ مَرِيض وَنَحْوِ ذَلِكَ فَعَلَيهِ إِعادَةُ الطَّوَافِ وإِنْ اشْتَغَلَ بِأسْبَابِ الخُرُوجِ كَشِراء الزَّادِ بِلَا مُكْثٍ (٤٦) وشَدِّ الرَّحْلِ (٤٧) وَنَحْوِهِمَا لَمْ يُعِدْ
(٤٢) أى مسافة القصر أو بلوغ منزله أو محل إقامته ، ولو كانا دون مسافة القصر كما تقدم قريبا
(٤٣) أى يجب بترك طواف الوداع أو بترك بعضه ، ولو خطوة عمداً أو سهواً دم ترتيب وتقدير فإن عجز عن الدم صام عشرة أيام يصومها بعد قطع مسافة القصر أو بعد بلوغ المنزل أو محل إقامته.
(٤٤) أى بالعود لا الإثم.
(٤٥) أى ولا الإثم.
(تنبيه) يلزم الأجير فعل طواف الوداع ويحط عند تركه من الأجرة ما يقابله لأنه وإنْ لم يكن من المناسك فهو من توابعها المقصودة ، ومن ثَمَّ لم يندرج فى غيره كما تقدم قريبا ، وقال العلامة الرملى لايلزم الأجير فعله والله اعلم.
(٤٦) أى قبل شرائه أو بعده قال فى الحاشية : أما لو احتاج إلى زاد واحتاج فى شرائه لمكة أو تعريج عن طريقه فلا يضر وإنْ طال على الأوجه ومن الحاجة فيما يظهر رخص سعره وجودته ونحوهما فالتقييد بما إذا كان يشترى الزاد فى طريقه ضعيف أو محمول على ما إذا خرج إليه بلا غرض اهـ.
(٤٧) ظاهره كما فى الحاشية أنه لايضر الاشتغال به ، وإنْ طال مكثه كما لو كثرت =