388

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

الْأَوْقَاتِ فِي الْحَرَمِ سَوَاءٌ فِيِهِ مَكَّةُ وَسَائِرُ الْحَرَمِ(٧٦)

(الثاني عشرَ) إِذَا نَذَرَ قَصْدَهُ لَزِمَهُ الذّهابُ إِلَيْهِ بِحَجّ أَوْ عُمْرَةٍ(٧٧) بِخِلافٍ غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الذِّهَابُ إِلَيْهِ إِذَا نَذَرَهُ إِلَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ عَ لَّه وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى عَلَى أَحَدِ الْقَوْلِيْنِ(٧٨) فِيهَما

(الثالث عشرَ) يَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ(٧٩) وَاسْتِدْبَارُهَا بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فِى الصَّحْرَاءِ(٨٠)

(٧٦) قال فى الحاشية اى لما صَحّ من قوله يابنى عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت ، وصلى أيّة ساعة شاء من ليل أو نهار ) وليس هذا خاصا بصلاة الطواف لأن الدارقطنى وابن حبان أخرجاه بدون ذكر (طاف ) وليس ذلك من باب المطلق والمقيد لأنّ شرطه أن لا يكون القيد خرج مخرج الغالب وهذا كذلك إذ الغالب فى الصلاة عند البيت أن تكون صلاة سنة الطواف ، وذهب الأئمة الثلاثة الى انّ الحرم فى ذلك كغيره اهـ .

(٧٧) المعتمد : كما فى الحاشية أنه لو نذر إتيان البيت الحرام أو الحرم أو بقعة منه أو بيت الله ونوى البيت الحرام لزمه الاتيان بحج أو عمرة أو بهما . أقول : وبه قال الإِمامان : مالك وأحمد رحمهما الله وكذا لو نذر المشى الى بيت الله الحرام ، وقال الإِمام أبو حنيفة رحمه الله : لايلزمه شىء الا اذا نذر المشى الى بيت الله الحرام فاما نذر القصد والذهاب إليه فلا . ويلزمه المشى من دويرة أهله .

وإن نذر المشى الى مسجد المدينة أو الأقصى فللشافعى رحمه الله قولان أحدهما هو قوله فى الأم : لا ينعقد نذره وهو قول أبى حنيفة رحمه الله ، والثانى ينعقد ويلزمه وهو الراجح ، وهو قول مالك واحمد رحمهما الله .

(٧٨) سيأتيان ان شاء الله فى المسألة الرابعة والعشرين من الباب السادس عند قول المصنف ( لو نذر الذهاب الى مسجد رسول الله عَضية ) الخ .

(٧٩) أى عينها لاجهتها كما فى الحاشية .

(٨٠) المراد بالصحراء هنا غير الأخلية المعدة لقضاء الحاجة أى فيحرم على من يقضى حاجته فى غير الأخلية المعدة لها استقبال القبلة واستدبارها مالم يستتر بساتر قرب منه ثلاثة أذرع فأقل وطوله ثلثا ذراع فأكثر . قال فى الحاشية : وإنْ لم يكن له عرض كعود وكذا يده فيما يظهر بخلاف الساتر عن العيون يشترط أن يكون له عرض يستر لأنّ القصد ثَمَّ =

388