390

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( السابع عشرَ ) لَا يَجُوزُ إحْرَامُ الْمُقِيمِ فِي الْحَرَمِ بالْحَجّ(٨٦) خَارِجَهُ وَالله أَعْلَم

( المسْأَلَةُ السَادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ) مَذْهَبْنَا أَنَّهُ يَجوزُ بَيْعُ دُورٍ مَكَّةَ وَشِرَاؤُهَا وَإِجَارَتُهَا كَمَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهَا (٨٧) وَدَلَائِلُ الْمَسْأَلَةِ فِي كُتُبٍ الْفِقْهِ وَالخِلَافُ مَشْهُورٌ

(٨٦) أى بخلاف العمرة فلابد للمقيم من الخروج الى أدنى الحل ، ويحرم منه كما تقدم ، وهو قول الأئمة الأربعة وأصحابهم رحمهم الله جميعاً ، وحكى غير واحد عليه الاجماع .

(٨٧) قال فى المجموع: وبه قال عمر بن الخطاب وجماعات من الصحابة ومَنْ بعدهم ، وهو مذهب أبى يوسف ( أقول : هو ما عليه العمل قديماً وحديثاً حتى الآن ) وقال الأوزاعى والثورى ومالك وأبو حنيفة لا يجوز شىء من ذلك والخلاف فى المسألة مبنى على أنّ مكة فتحت صلحاً أو عنوة ، فمذهب الشافعية أنها فتحت صلحاً ، فتبقى على ملك أصحابها فتورث وتباع وتكرى وترهن ، ومذهب الثلاثة والأوزاعى والثورى أنها فتحت عنوة فلا يجوز شىء من ذلك ا هـ بزيادة مابين القوسين .

قال فى أضواء البيان : وتوسط الامام أحمد فقال : تملك وتورث ولا تؤجر ولا تباع على إحدى الروايتين جمعاً بين الأدلة ، والرواية الثانية كالشافعى اهـ قال فى الحاشية : صرائح السنة مصرحة بأنها فتحت من أسفلها عنوة وكأن الشافعى رضى الله عنه لم يلتفت لذلك لانّ القتال فيها وقع من شرذمة قليلة انفردت عنه ﷺ فعول على ما وقع منه ﷺ مع اصحابه الذين معه ا هـ .

أقول : وأدلة الامام الشافعى رحمه الله تظهر مما ساقه المصنف رحمه الله فى مجموعه بقوله : روى البيهقى بإسناده عن ابراهيم بن محمد الكوفى قال : رأيت الشافعى بمكة يفتى الناس ورأيت اسحق بن راهويه واحمد بن حنبل حاضرين فقال أحمد لاسحق : تعال معى أريك رجلا لم تر عيناك مثله ، فقال اسحق : لم ترعيناى مثله ؟ فقال : نعم ، فجاء به فوقفه على الشافعى فذكر القصة الى ان قال : ثم تقدم اسحق الى مجلس الشافعى فسأله عن كراء بيوت مكة. فقال الشافعى هو عندنا جائز قال رسول الله ﷺ وهل ترك عقيل لنا من دار . فقال اسحق حدثنا زيد بن هرون عن هشام عن الحسن أنه لم يكن يرى ذلك وعطاء وطاوس لم يكونا يريان ذلك . فقال الشافعى لبعض مَنْ عرفه : =

390