401

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

ابْتَاعَ منازِلَ وَوَسَّعَهُ بها أيضاً وبنى المُسْجِدَ وَاَلْأَروقَةَ وَكَانَ عثمانُ رَضِىَ الله عَنْهُ أَوَّلَ مِنْ أَّخِذَ الأَزْوِقَةَ (١٠٧) ثُمَّ إِنَّ ابْنَ الزُّبِيرِ زَادَ فِى المَسْجِد زِيَادَةٌ كثيرةٌ وَاشْتَرَى دُوراً مِنْ جُمْلَتِها بَعْضُ دَارِ الأَزْرِقِ اشْتَرَىَ ذَلِكَ الْبَعْضَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ثُمَّ عَمَّرَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرَوَانَ وَلَمْ يَزِدْ فِيهِ لَكِنْ رَفَعَ جِدَارَهُ وَسَقَّفَهُ بِالسَّاجِ وَعَمَّرَه عِمارَةً حَسَنَةً ثُمَّ إِنَّ الوليدِ بنَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَسَّعَ الْمَسْجِدَ وَحَمَلَ إِلَيْهِ أَعْمِدَةَ الْحِجَارَةِ وَالرُّخَامِ وَزَادَ فِيهِ الْمَهْدِىُّ(١٠٨) بَعْدَهُ مَرَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ سَنَةِ سِتِّينَ وَمَائَةٍ وَالثَّانِيَةُ بَعْدَ سَنَّةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمَائَةٍ إِلَى تِسْعِ وَسِتِّينٍ وَمَائَةٍ وَفِيِهَا تُوفِّىَ الْمَهْدِىُّ واستقر على ذلك بناؤه إلى وقتنا هذا (١٠٩) وقد قدمنا أنه يجوز رُوِفَتِهِ الطواف فى جميع} وَلَوْ وُسِّعَ جَازَ الطَّوافُ فِى جِمِيعِه والله أعْلَمُ .

(١٠٧) فى سنة ست وعشرين من الهجرة زاد أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه المسجد الحرام ووسّعه بأرض الدور الملاصقة له التى اشتراها من أهلها وسقفه فكان أوّل مِنْ اتخذ للمسجد الحرام أروقة بعد أن كان عبارة عن متسع فسيح مثل الحصوة

(١٠٨) أى ابن أبى جعفر المنصور والد هارون الرشيد رحمهم الله تعالى.

(١٠٩) أى وقت المصنف رحمه الله تعالى عام وفاته عام ٦٧٦ ستمائة وستة وسبعين هجرية كما تقدم فى ترجمته . قال فى الحاشية : وقد تجدد بعد المهدى زيادة بالجانب الشمالى زادها المعتضد العباسى بعد الثمانين ومائتين ، أدخل فيها ما كان بقى من دار الندوة وأخرى وهى المعروفة بزيادة باب إبراهيم فى دولة المقتدر بالله العباسى سنة ست وثلثمائة (٣٠٦) اهـ .

أقول: وقول المصنف واستقر بناؤه - أى التربيعى - للمسجد الحرام ولم ينظر الى الزيادتين لأنهما خارجتا التربيع والله اعلم ، ثم أزيلت عمارة المهدى رحمه الله تعالى عام (٩٨٠ ) ثمانين وتسعمائة من الهجرة ، بعد دوامها (٨١٠ ) ثمانمائة وعشر سنين من الهجرة لظهور تشقق فى الرواق الشرقى فصدر أمر السلطان سليم بك بن سليمان خان بعمارة المسجد الحرام جميعه بعد هدمه ، وإبدال سقف الأروقة الخشبية بقباب هى المشاهدة الآن فى البناية القديمة ، وأعيدت الأعمدة المرمرية ثانيا فى عمارة السلطان سليم خان « وابنه » « مراد » وهى من بقايا عمارة المهدى فلها الآن نحواً من ألف ومائتين =

401