فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لاتَصِحُّ صَلَاتُهُ (١٢٢) وَلَوْ وَقَفَ عَلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ (١٢٣) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ شَاخِصٌ (١٢٤) لَمْ تَصِحّ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ كَانَ شَاخِصٌ مِنْ نَفْسِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ ثُلْثَا ذِرَاعٍ (١٢٥) صَحَّتْ صَلَاتُهُ وإلّا فَلَا وَلَوْ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَتَاعًا لَمْ يَكْفِهِ
(الْخَامِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ) قَدْ سَبَقَ أَنَّ الصَّلَوَاتِ يَتَضَاعَفُ الْأَجْرُ فِيهَا فِي مَكَّةَ وَكَذَا سَائِرُ أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ أَيْضًا (١٢٦) وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مُجَاهِدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل (١٢٧) وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ صَوْمُ يَوْمٍ بِمَكَّةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَصَدَقَةُ دِرْهَمٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَكُلُّ حَسَنَةٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ وَالْقِرَاءَةِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ الَّتِي تُمْكِنُهُ
(١٢٢) أى وإن استقبل ما فى الحجر من الكعبة لأنّ القبلة لابدّ فيها من القطع بأنها قبلة قرب المصلى منها أو بعد ومافى الحجر من البيت إنما ثبت بدليل ظنى وهو لايكتفى به فيها ثم بعد القطع باستقبال القبلة لابد من القطع بمحاذاتها لمن عندها وغلبة الظن للبعيد عنها. وقوله (مع تمكنه منها) خرج العاجز عن استقبالها، فهذا يصلى على حسب حاله ويعيد.
(١٢٣) أى أو فى عرصتها إذا انهدمت والعياذ بالله. والعرصة هى البقعة الواسعة بين الدور ليس بها بناء.
(١٢٤) أى من بنائها أو مسمر فيه أو شجر ثابت فيه أو تراب مجتمع منه بخلاف الحشيش النابت فيه، وكذا العصا المغروزة لانها معرضة للزوال والله اعلم.
(١٢٥) أى طولا بذراع الآدمى تقريبا وان لم يكن له عرض كما تقدم فى سائر قاضى الحاجة عند استقباله القبلة.
(١٢٦) قد تقدم الكلام على هذا فى التعليق على المسألة الثالثة عشرة من هذا الباب. فراجعه تجد فيه أقوال بعض الصحب الكرام والأئمة الأعلام رضوان الله عليهم جميعا وعلينا معهم آمين.
(١٢٧) أى تبعا لابن عباس وابن مسعود رضى الله عنهم كما فى الحاشية.