427

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

بْن أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِىّ ﷺ قَالَ الْمِدَيِنَةُ حَرَم مابينَ عَيْرَ إِلى ثَوْرٍ(١) قَالَ أَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمُ بْنُ سَلام وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِيرِ جَبَل بِالْمَدِينَة وَأَمَّا ثَوْرُ فَلَا يَعْرِفُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِهَا جَبَلَا يُقَال لَهُ ثَوْرَ، إِنَّمَا، ثَوْرِ، بِمَكَّة(٢) قَالُوا فَتَرَى أَنَّ أَصلَ الْحَدِيثِ مَابَيْنَ عِيرِ إِلَى أُحُد . وقَالَ الحافِظ أُبو بكر الحازِمِىُّ فِي كِتَابِهِ المؤتلف فى اسماء الْأَمَاكِنِ فى الحديثِ حَرَم رسول الله ﷺ مَابَيْنَ عِيرِ إِلىَ أُحُدٍ قال هَذِهِ الرّوَايةُ الصَّحِيحَةُ وَقِيلَ إِلى ثَوْرِّوليسَ لَهُ معْنَى وَفىِ الصّحيحينِ من حديثٍ أبى هريرة رضى الله عَنْهُ قَالَ لَوْ رَأيْتُ الظَبَاءَ بِالمدينة تَرْتَعُ مَاذَعَرْتُهَا وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَابَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٍ وَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فىِ الصّحِيحِ وَالّلَابَتَانِ الْحَرّثَانِ (٣)

( الحَادِيِةُ وَالْعِشْرُونَ ) إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَالرُّجُوعَ إِلَى وَطَنِهِ أَوْ غَيْرِهِ اسْتُحِبَّ أَنْ يُوَدّعَ الْمَسْجِدَ بَرَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُ بِمَا أُحِبَّ وَيَأْتِى الْقَبْرَ(٤) وَيعيدُ نَحْوَ السَّلَامِ وَالدُّعاءِ المذكُورِ فِىِ ابْتِدَاءِ الزّيَّارَةِ وَيَقُولُ الَّهُمّ لَاتَجْعَلْ هذَا آخِرَ الْعَهْدِ بِحَرَمٍ رَسُولِكَ وَيَسِّرْ لِ الْعَوْدَ إِلَى الْحَرَمَيْنَ سَبِيلًا سَهْلَةً

(١) قال فى الحاشية هما المرادان بمأزميها فى رواية (وإنى حرمت مابين مأزميها ) اهـ.

(٢) هذا الحصر، ممنوع كما فى الحاشية فقد قال كثيرٌ من المحققين كالزمخشرى وغيره رحمهم الله ، ونقله بعضهم عن طوائف من العرب العارفين بتلك الأرض أنّ ثوراً اسم جبل صغير خلف أحُد ، وبه يعلم أنّ أُحُداً من حرم المدينة اهـ .

(٣) الحرة بفتح الحاء: هى الأرض ذات الحجارة السود كما فى الحاشية وقال فيها وهذا حَدُّ الحَرم فى العَرْضِ ، ومامَرَّ حَدُّه فى الطول ، وانما لم يأخذ أصحابنا بقضية أحاديث وردت مِنْ أنّ حرمَ الطير والوحش والقتال وغيرها إلا الشجر مابين الحرتين ، وحَرَم الشجر بريد فى بريد من سائر جوانب المدينة لأنها لم تثبت ، وإنْ أخَذَ بذلك مالك رحمه الله ا هـ .

(٤) أى ثم يأتى القبر خلافا لمن قال يُقَدّم وداعه ﷺ على توديع المسجد بركعتين اهـ حاشية .

427