433

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

هُوَ عَنْ رَسُولِ ﷺ وَلَا يُعْرَفُ فِي كِتَابِ بَلْ وَضَعَهُ الْفَجَرَةُ وَزِيَارَةُ الخليل ﷺ غَيْرُ مُنْكَرَةٍ وَإِنَّمَا المُنْكَرُ مَا رَوَوْهُ وَلَا تَعَلَّقْ لِزِيَارَةِ الْخَلِيلِ بِالْحَجِّ بَلْ تِلْكَ قُرْبَةٌ مستقلة وَمِثِلُ ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِ الْعَامَّةِ إِذَا حَجَّ أقدّسُ حَجَى وَيَذْهَبُ فَيَزُورُ بِيْتَ المقدسِ وَيَرَى ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ الْحَجّ هُذَا بَاطِلٌ أَيْضاً وَزِيَارَةُ الْقُدسِ مُستحَبّةٌ لكنَّها غيرُ مُتَعَلّقِةٍ بِالحَجّ وَالله أعلمُ

( الرّابِعَةُ والعشرَوُنَ) لَوْ نَذَرَ الذَّهّابَ إِلَى مَسْجِد رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِى رَحِمَهُ الله تَعَالَى أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ(١) لَهُ الذّهابُ وَلَا يَجِبُ(٢) وَالثَّانِى يَجِبُ فَعَلَى هذَا إِذَا أَتَاهُ وَجَبَ عليه فِعْلُ عِبَادَةٍ فيه إِمَّا صَلَاةٌ وإما اعتكافٌ هُذَا هُوَ الْأَصَحُّ وقيل تتعين الصلاة وَقَّيِلَ يَتَعَيَّنُ الاْتِكَافُ وَالْمُرادُ اعْتَكَافُ سَاعَةٍ وَالمُرادُ الصَّلَاةُ وَكَعْتَانِ وَقَيِّلَ رَكْعَةٌ والمُرادُ نَافِلَةٌ وقِل تَكْفِى الْفِرِيضَةُ .

(١) أى لأنه أحد المساجد الثلاثة التى تشد الرحال إليها ..

(٢) أى لأنه مسجد لا يقصد بالنسك كغيره ( فإن قيل ) كيف أوجبتم الاعتكاف فيه بالنذر ( أجيب ) كما فى الحاشية : وجب الاعتكاف فيه بالنذر لأنه عبادة مستقلة مختصة بالمسجد فإذا كان له فضل ولها فيه مزيد ثواب فكأنه التزم فضيلة فى العبادة الملتزمة والاتيان بخلافه ١ هـ . وأما لو نذر الذهاب الى مسجد مكة أو محل من حرمها وجب قصد ذلك بالنسك لأنه يقصد لذلك كما تقدم فى الثانى عشر من المسألة الخامسة والعشرين من الباب. الخامس فى الأحكام التى يخالف فيها الحرم غيره من البلاد عند قول المصنف رحمه الله إذا نذر قصده لزمه الذهاب إليه بحج أو عمرة الخ .

433