445

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

شاءَ صامَ عن كُلَّ مد يوماً فإن انكسرَ مُد فى الصُورِتَيْنِ صامَ يَوْماً والاعتبارُ فى الْمِثْل (٥٥) بِقيمةِ مكةَ يَوْمَئِذٍ (٥٦) وَفَى غَيْرِ المثلىّ بقيمتِهِ فى محَلّ الإِتلافِ (٥٧) والله أعلمُ

(٥٥) أى والطعام المخرج عنه وعن المُقَوّم

(٥٦) أى يوم الإِخراج واعتبرت القيمة بمكة أى كل الحرم دون محل الإتلاف لأنّ الحرم محل الذبح فاذا عدل عنه للقيمة اعتبر مكانه فى ذلك الوقت، ولو اختلفت القيمة فى مواضع الحرم اتجه التخيير لأنّ كلّ منها محل الذبح

(٥٧) أى فى يومه دون يوم الإِخراج والطعام المخرج عنه يعتبر سعره بمكة، ولابد فى القيمة من عدلين والله اعلم

مذاهب الأئمة الأربعةُ فى مسائل من جزاء الصيد مأخوذة من المجموع للمصنف رحمه الله

(إحداها) اذا قتل المحرم صيداً أو قتله الحلال فى الحرم فإنْ كان له مثل من النعم وجب فيه الجزاء بالإجماع، مذهب الشافعية أنه مخيّ بين (ذبح المثل) (والإطعام بقيمته) (والصوم عن كل مد يوما) ويكمل المنكسر كما تقدم لقوله تعالى (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ماقتل من النعم) الآية ٥٨ - المائدة، وبه قال مالك وأحمد فى أصح الروايتين عنه إلا أنّ مالكا قال يقوّم الصيد ولا يقَوّم المثل. وقال أبو حنيفة: لا يلزمه المثل من النعم، وإنما يلزمه قيمة الصيد، وله صرف تلك القيمة فى المثل من النعم

(الثانية) اذا عدل عن مثل الصيد الى الصيام فمذهب الشافعية أنه يصوم عن كل مدٍّ يوما وبه قال مالك، وقال أبو حنيفة وأحمد يصوم عن نصف كل مدّ يوما. دليل الشافعية والمالكية ان الله تعالى قال (أو عدل ذلك صياما) وقد قابل سبحانه وتعالى صيام كل يوم بإطعام مسكين فى كفارة الظهار. وقد ثبت بالأدلة المعروفة أنّ إطعام كل مسكين هناك مدّ فكذا هنا يكون كل يوم مقابل مدّ.

واحتج أبو حنيفة وأحمد بحديث كعب بن عجرة رضى الله عنه فان النبى صلى الله عليه وسلم جعله مخيرا بين صوم ثلاثة ايام وإطعام ستة مساكين، كل مسكين نصف صاع فدل على ان اليوم مقابل بأكثر من مُدّ.

445