450

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وَإِنْ كَانَتْ صَغِيَرَةً (٦٢) ضَمِنَها بِشَاةٍ (٦٣) ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقَرَةِ وَالشَّاةِ وَالطَّعَامِ وَالصِيامِ كما سَبَقَ فِى جَزَاءِ الصَّيْدِ وَإِنْ كانَتْ صَغِيَرَةِ جِدّاً وجَبَتْ القيمَةُ ثُمَّ يَتَخيّرِ بَيْنَ الطَّعَامِ والصِّاَمِ وَكَذَا حُكْمُ الْأَغْصَانِ (٦٤) وَأَمَّا الْأوراقُ فَيَجُوزُ أَخِذُهَا (٦٥) لِكِنْ لايخبطُها (٦٦) مَحَافَةَ أن يُصِيبَ قُشورَها

الى الطريق حتى منعت المرور لجواز قطعها وقلعها حينئذ كما فى الروضة وغيرها لكن خالفه فى شرح مسلم وتصحيح التنبيه وتحريره تبعا لجمع أخذاً من خبر ( لا يعضد شوكها ) ولو قيل بجواز قطع ما يؤذى المارة دون غيره ويحمل الحديث على الثانى لكان أوجه من إطلاق الجواز وإطلاق المنع وان كان المذهب ما مَرّ أولا وكالقلع فى كلامه القطع على الأوجه بإطلاق المنع وإن كان المذهب ما خرّ أولا وعليه فلافرق بين عودها أولا أخذاً من التفصيل الآتى فى الغصن أ اليابسة فيجوز قطعها أو قلعها اى إن فسد منبتها وإلا لم يجز قلعها فيما يظهر أخذاً مما يأتى فى الحشيش اهـ.

(٦١) أى تجزئ فى الأضحية وكذا ببدنة أو سبع شياه مجزئة فى الأضحية.

(٦٢) أى عرفا وهى ما تقارب سبع الكبيرة

(٦٣) أى تجزىء فى الأضحية.

(٦٤) أى التى أصلها فى الحرم وإن كانت فى هواء الحل وهى لاتخلف أو تخلف غير مماثل لها أو مماثل لها لا فى سنتها فيحرم قطعها ويضمنها وسبيل ضمانها سبيل ضمان جرح الصيد فيضمن النقصان كعضو الحيوان.

(٦٥) أى عند الشافعية لأنه لايضر بالشجر ، وأما عند الحنابلة فقال العلامة ابن قدامة رحمه الله فى مغنيه: وليس له أخذ ورق الشجر لقوله عَ لمه (لا يخبط شوكها ولا يعضد شجرها ) رواه مسلم ولأنّ ما حرم أخذه حرم كل شىء منه كريش الطائر وقولهم لا يضر به لا يصح فانه يضعفها وربما آل الى تلفها اهـ.

(٦٦) لأن الخبط حرام كما فى المجموع ولئلا يضر بالورق فلو فعله فتكسرت أغصانها أو بعضها أو أضر بالورق ولم تخلف فى العام أو توقف نموها ضمن قال فى الحاشية : ويجوز أخذ الورق اليابس والجاف والأغصان الصغار بقيدها السابق ( أى فى الأغصان ) للانتفاع بها فيما تدعو الحاجة اليه ( أى كالاستياك ) أخذاً من حديث ( ولا يخبط فيها شجر إلا لعلف ) اهـ أقول محل جواز أخذ الأغصان الصغار وورق الاشجار وثمره أيضا أخذها لغير البيع والهبة ولو كان البيع لمن يستاك بالأغصان أو يعلف بالورق أو ينتفع بالثمر كما يأتى فى الحشيش والله اعلم.

450