ويحرمُ قطعُ حشيشٍ (٦٧) الحرمِ فإِنْ قَلَعَهُ لَزِمَتْهُ القيمةُ وهو مُخَيّر بين الطَّعامِ والصيامِ فإن أخلفَ الحشيشُ سقطتِ الْقِيَمَةُ (٦٨) وإنْ كَانَ يَابِساً فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ فِى قَطْعِهِ فَلَوْ قُلِعَ لَزِمَهُ الضمانُ (٦٩) لأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْلَعْهُ لَنَبَتَ وَيَجُوزُ تَسْرِيْحُ الْبَهَائِمِ فِي حشيش الْحَرَمِ (٧٠) لِتَرْعَى فَلَوْ أَخَذَ الْحَشِيشَ لِعَلَفِ الْبِهَائِمِ (٧١) جَازَ عَلَى الْأَصَحّ وَلَا شَىْءَ عليهِ بخلاف مَنْ يَأْخُذُ لِلْبَيْعِ (٧٢) أو غَيْرِهِ (٧٣) ويستثنى مِنْ الْبَيْعِ الإِذْخر فإِنَّه يجوز لِلْحَاجَةِ (٧٤) ودليله الْحَدِيثُ
(٦٧) المراد به الرطب من النبات الذى ليس من شأنه الاستنبات سواء نبت بنفسه أو استنبت لقوله ﷺ فى حديث ابن عباس السابق (ولا يختلى خلاها) أى لاينتزع بالأيدى وغيرها كالمناجل أما اذا كان من شأنه الاستنبات وان نبت بنفسه كالحنطة والشعير والبقول والخضروات فيجوز أخذه.
(٦٨) أى إن أخلف غير ناقص وإلا ضمن أرش النقص، وهو رواية عن أحمد.
(٦٩) أى ما لم يفسد منبته فإن فسد جاز قلعه أيضا كما صرح به فى المجموع.
(٧٠) أى وشجره لترعى لأن فى عصره ﷺ له كانت البهائم ترعى. قال ابن عباس رضى الله عنهما (أقبلتُ راكباً على أتان فوجدت النبى ﷺ يصلى بالناس بمنى إلى غير جدار فدخلت الصف وأرسلت الأتان ترعى) ومنى من الحرم.
(٧١) أى ولستقبل نعم مَنْ لابهيمة له حالا لا يجوز له أخذه لما يملكه. قال فى الحاشية: وهو متجه لكن جرى الجمال محمد الرملى على الجواز تبعا لوالده رحم الله الجميع ورحمنا معهم آمين.
(٧٢) أى ولو لمن يعلفه لدوابه. قال فى الحاشية ولو جهل البائع الحرمة عذر لان ذلك يَخْفَى على العوام بل على كثير من المتفقهة فيجوز الشراء منه، لكن يجب على من علم منه ذلك بيان تحريمه عليه.
(٧٣) أى كالريبة.
(٧٤) يفهم منه جواز أخذه حتى للبيع وغيره ومشى عليه فى الحاشية والتحفة وصاحب مغنى المحتاج وقال وبه أفتى شيخى يعنى الشهاب الرملى لكن الذى استقر عليه رأيه أعنى الشهاب الرملى - هو المنع من بيعه كما يعلم بمراجعة النهاية وحاشية ابن الجمال كما فى بعض التقييدات رحم الله الجميع آمين.