Al-Imām al-Ṣādiq
الإمام الصادق
Genres
•The Layers of the Shia
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Al-Imām al-Ṣādiq
Muḥammad Ḥusayn al-Muẓaffarالإمام الصادق
غير التي كانت عليه ، ووجهه قد تسرى عنه ذلك الأثر من الحزن فأمر ونهى ، حتى اذا فرغ من غسله دعا بكفنه فكتب في حاشيته : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله (1).
فتعجب الناس من انقلاب حاله وذهاب ذلك الحزن الشديد فبدر إليه بعض أصحابه قائلا : جعلت فداك لقد ظننا أننا لا ننتفع بك زمانا لما رأيناه من جزعك ، فقال عليه السلام : إنا أهل بيت نجزع ما لم تنزل المصيبة فاذا نزلت صبرنا.
وقدم لأصحابه المائدة وعليها أفخر الأطعمة وأطيب الألوان ودعاهم الى الأكل وحثهم عليه ، ولا يرون للحزن أثرا على وجهه ، فقيل له في ذلك ، فقال :
ومالي لا اكون كما ترون وقد جاء في خبر أصدق الصادقين : إني ميت وإياكم.
ولكنه لما حمل ليدفن تقدم سريره بغير حذاء ولا رداء ، وهذا أعظم شعار للحزن ، وكان يأمر بوضع السرير على الأرض يكشف عن وجهه يريد بذلك تحقيق موته لدى الناس ، فعل ذلك مرارا الى أن انتهوا به الى قبره (2).
ولما فرغ من دفنه جلس والناس حوله وهو مطرق ، ثم رفع رأسه فقال :
أيها الناس إن هذه الدنيا دار فراق ، ودار التواء ، لا دار استواء على أن لفراق المألوف حرقة لا تدفع ، ولوعة لا ترد ، وإنما يتفاضل الناس بحسن العزاء وصحة الفكرة ، فمن لم يثكل أخاه ثكله أخوه ، ومن لم يقدم ولدا كان هو المقدم دون الولد ، ثم تمثل بقول أبي خراش الهذلي :
ولا تحسبن أني تناسيت عهده
ولكن صبري يا اميم جميل (3)
Page 111