ولما مات إسماعيل استدعى الصادق عليه السلام بعض شيعته وأعطاه دراهم وأمره أن يحج بها عن ابنه إسماعيل ، وقال له : إنك اذا حججت عنه لك تسعة أسهم من الثواب ولإسماعيل سهم واحد (1).
ومات إسماعيل بالعريض (2) وحمل على الرقاب الى المدينة (3) وقبره فيها معروف ، وهدمه ابن السعود كما هدم قبور آبائه الأئمة في البقيع والى اليوم لم يسمح بإعادة البناء عليها.
فتلك الأعمال من الصادق عليه السلام مع ابنه إسماعيل تدلنا على كبير ما يحمل له من الحب والبر والعطف ، وعلى ما كان عليه إسماعيل من التقوى والفضل ، ولكن هناك أحاديث قدحت في مقامه ووصمت قدسي ذاته ، وإني لا أراها تعادل تلك الأحاديث السالفة ، بل إن بعض الأخبار كشفت لنا النقاب عن كذب هذه الأخبار القادحة ، أو انها صدرت لغايات مجهولة لنا ، فمن تلك الأحاديث الكاشفة ، ما رواه في الخرائج والجرائح عن الوليد بن صبيح (4) قال : جاءني رجل فقال لي : تعال حتى اريك ابن إلهك (5) فذهبت معه فجاء بي الى قوم يشربون ، فيهم إسماعيل بن جعفر ، فخرجت مغموما فجئت الى الحجر فاذا إسماعيل بن جعفر متعلق بالبيت يبكي قد بل أستار الكعبة
Page 112