278

فإنك والخطاب إلى علي ... كدابغة وقد حلم الأديم(6) ولما استقر مولانا الحسن رحمه الله في حدة جعل رتبا في حواز(1) صنعاء منها في عطان(2) وبيت زبطان(3)، وفي مذبح، وفي السواد من سنحان، وفي دار سالم(4) من وادي الأحبار(5)، ومن جهة المشرق رتبا مع الروضة ومن فيها، وفي علمان(6) من أسفل ظهر، [187/أ] وفي ذهبان، وفي جدر(7) لقطع مواد صنعاء. وأخرج الباشا أمراء وخيلا لمقاتلة حدة حتى صاروا قريبا من ماجل الحفاء(8)، فركب مولانا الحسن ومولانا الحسين رحمهما الله للحملة عليهم على غير تعبية فانهزموا حتى اتصلوا بالمحاريق(9) قريب الباب وناوشوهم الحرب، وقد عاد الناس لظنهم أن العجم قد دخلوا المدينة فأدركت خيلهم جماعة من المجاهدين فقتلوا منهم السيد قاسم بن محمد من قرابة الإمام، والسيد داود بن علي من عاثين(10)، والنقيب المجاهد جوهر بصابص كلهم فرسان وقريبا من العشرين النفر رجالة. وعاد الناس إلى حدة ، وكان مع الباشا أعوان من أشرار العرب منهم الشيخ أحمد الشامي من الفصيرة من غشم، ومحمد أبو عفراء، وعلي بن شايع، وكان وقع منهم إلى الأمير علي بن المطهر بن الشويع كيد وغدر حتى اعتقله الباشا كما مر، فسعى فيهم الأمير عابدين على رأي مولانا الحسن رحمه الله بأن أدخل إليه مكاتبة ووعدوا أن يفسدوا عسكر صنعاء، وجعلوا من يوقف الباشا على ذلك وقد عظم عليه الوهم في العرب، فقطع بذلك فضرب أعناقهم، وكفى الله المسلمين شرهم.

Page 304