282

ولما بلغ مولانا الحسن رحمه الله ما اتفق مع السيد الهادي أرسل السيد المجاهد عبد الله بن مهدي حيدرة الغرباني(1) بنفاعة(2) ولام الأمير الحسين وكان حي الحاج المجاهد شمس الدين رحمه الله قد نزل قبل فتح كوكبان من عند مولانا الحسن رحمه الله لإصلاح الشيخ الرئيس عبد الله آغا السرحي صاحب سمارة(3)، وقد جرى بينه وبين الحدا حروب كثيرة، وقتل منهم كثيرا وخاف وطلب وصول الحاج ليكون بنظره، ويأمن من الحدا لما قد سلف بينه وبينهم، فكان هنالك حتى صلح الحال، ونزل الأمير الحسين ووصل يعني الحاج ذمار [189/أ] وغير منكرات وأصلح أمورا فيها وهم بالخروج منها يريد مولانا الحسن رحمه الله. وبلغه قضية السيد الهادي فغضب وكتب فيما بلغنا إلى الأمير الحسين ولامه ثم إلى مولانا الحسن رحمه الله ثم إلى الإمام -عليه السلام-، ثم عاد يريد الأمير فبلغه إطلاق السيد الهادي وأن الأمير المذكور جيز(4) ذلك بأن أعاد على السيد الهادي ما أخذوه وأضعفه له، واعتذر وأظهر خطا من مولانا الحسن رحمه الله في شبهة من ذلك، فيه أن من لم يقف على الرأي فافعل ما يزجره ، وبقي السيد الهادي معه كما سيأتي إن شاء الله تعالى من تمام أخبار الأمير الحسين.

وأما المحطة التي كانت في رداع مع أمير من العجم يسمى بازادة فإنه بقي فيها، وقد أعطى الشيخ مقبل بن أحمد القائفي وأصحابه وثقلوا عن موالاة الإمام -عليه السلام- حتى بلغهم تسليم مدينة ذمار ويريم فتسلموا إلى الشيخ مقبل وأخذ ما معهم من الآلات، وقتل جماعة منهم وأسر آخرين.

وأخبرني بعض الترك الذين أخذهم أنه وقع في حصة امرأة من البدو في حصن يسمى المعسال(5)، فكانت تستخدم به في الماء وغيره وأخبر أن غيره كان كذلك وأخذ ما معهم من الآلات والغنائم.

Page 309