284

الثاني: يدل على دهاء وبعد غور، وخصيصة لمن خصه الله وأمده بمواده اللطيفة وحكمته الباهرة الخفية أنه إذا جاراهم بما يراه وآنسهم بما ذكرناه، وقد رأوا من شدة إخوته وأصفياءه وأمراءه وأولياه، ما ملأ القلوب رعبا وصير صميمها هباء، أيسوا وطالت الفتنة وأورثت ضعفاء المسلمين المحنة وغير ذلك، وهذا جواب الإمام -عليه السلام- على الأمير المذكور:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.

مطلع شموس الكمال، وينبوع معين المجد ومحامد الخلال، الأمير الأكرم الأمجد الأفخم، فرع الشجرة الزكية، وطراز العصابة العلوية ، شرف الدين عمدة المجاهدين: الحسين بن محمد بن ناصر(1) حفظه الله تعالى حفظا عاصما عن الأسوى، وبلغه من مراضيه ما يحب ويهوى، وأهدي إليه من السلام أشرفه ومن الإكرام أزلفه وبعد:

Page 311