Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
وكان في بلاد همدان الأمير جعفر الداعي ومعه فرسان من العجم ممن صار إلى الإمام -عليه السلام- على أنه رتبة، فلما كثر على قبائله القتل والآداب وعرف أنه قد اتهم بموالاة العجم فانسل إلى صنعاء وصار معهم.
ذكر خروج الترك إلى بلاد همدان
ثم استدعى محطة مع الأمير حسن كور وكان من عظمائهم فأجابه همدان إلا القليل من أصحاب الأمير إبراهيم، ودخل العجم مع همدان [193/ب] إلى وادي ظهر وإلى الحمرا(1) من بلاد الحشب(2) وإلى ضروان(3) (من وادعة وبني مكرم)(4).
(وخاف مولانا الحسن رحمه الله على الروضة) (5) وقد جالت الخيل حولها وأخذت المواد إليها من ورائها، ونجم مع ذلك أوائل أخبار اليمن التي سيأتي إن شاء الله تعالى.
وعظم الأمر وكان في الوقت شدة وغلاء فهم مولانا الحسن رحمه الله أن يرسل محطة أعلى جبل نقم لتشغل صنعاء بالحرب عليها كل يوم فلم يقدر على تحصيل ما يقوم بهم، وقد فكر في ذلك طويلا وأنا حاضر لأنا طلعنا إليه -سلام الله عليه- في ليالي العيد كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
ذكر دخول الجراف
ثم إنه رحمه الله استعان الله سبحانه وتعالى وجعل في حدة الأمير عبد الرب بن علي بن شمس الدين وجماعة من الرؤساء من أصحابه الكرام، وأخذ المختار من قومه أهل حرب الذراع، وتقدم إلى بيت عذران وكان هو أولهم كما أخبرني من شهد ذلك، ووصل إلى مولانا الحسين رحمه الله وتعشى عنده وجمع أصحاب مولانا الحسين رحمه الله سيما أهل الحيمة، وكان قد كثرت فيهم القالات وازدادت التهمة في القاضي يحيى كما أخبرني مولانا الحسن من فيه قال: قلت للصنو الحسين اجمع لي كبار أهل الحيمة، فلما حصلوا قلت لهم وقلت لهم: بما يطول من ذكر سوابقهم وجهادهم، وما هم عليه حالها من التثاقل.
Page 320