Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
قال: فاعترفوا واستحيوا وأشاروا أن ذلك من كبرائهم، ثم قلنا تأهبوا وقد أظهرنا لهم ولغيرهم أنا نقصد بلاد همدان، ولما اختصرنا المجلس وبقي جماعة منهم القاضي يحيى واستشرناهم عموما والقصد أن يكون الجواب من القاضي يحيى فإن يشر بالتأخير وعدم النصيحة فقد صح كل ما نقل عنه، وقد دركنا من يضرب عنقه في ذلك المجلس، فكان أول من أجاب القاضي المذكور وقال ما معناه: أن لا عطر بعد عروس ولا مخبا بعد بوس إن تكن عزيمة حسنية علوية فما نقطع صنعاء ومن في همدان إلا دخول الجراف، والمقاربة لباب صنعاء فينقطع هؤلاء وهؤلاء.
قال: فعرفت نصيحته وحملنا أموره [194/أ] على السلامة غير أنه قال: فيكون لقابلة(1).
قال: فقلت بل هذه الساعة إن شاء الله تعالى وتوجهنا من طريق ضلع(2)، وأنا ألتفت لأهل الحيمة، ثم تقدمت المحاط الإمامية إلى الجراف فوصلوا قريبا من نصف الليل ورتبهم في البيوت، فجعل السيد العلامة صلاح بن أحمد بن المهدي المؤيدي(3) رحمه الله في بيت الأمير علي بن الشويع(4)، وكان قبلها في ذهبان(5)، والقاضي يحيى بن أحمد المخلافي(6) وأصحابه في بيت وكذا غيرهم، منهم السيد الفاضل عبد الله بن محمد الشرفي(7)، والشيخ المجاهد المنتصر بن عبد الله الطير(8)، والسيد عماد الدين يحيى بن لطف الباري(9)، والسيد شرف الدين بن المطهر بن عبد الرحمن(10) وغيرهم من العيون. ولما أكمل الرتب في بيوت الجراف عاد إلى الروضة وفيها رتبتها من خولان الشام مع السيد العلامة عز الدين محمد بن أحمد بن أمير المؤمنين رحمه الله وبني الحارث وبني حشيش(11) وغيرهم من المجاهدين ومولانا الحسين رحمه الله رجع إلى ذهبان.
Page 321