295

وفي اليوم الثاني تقدم الحاج شمس الدين ومن معه للحرب وقد سقط في أيدي همدان، فأرسلوا إلى مولانا أحمد (بن أمير المؤمنين)(1)، وطلبوا منه الأمان، فأرسل الشيخ محمد الصعر العمراني إلى الجاهلية وإلى غيرها محطة وتقدم إلى ضروان، فوقع في نفوس بني الحارث من سلامة البلد من الخراب، وقد قتل من بني الحارث عليها أنفار وهم رأس الباطنية وعسر عليهم الحرب لأصحاب مولانا أحمد، فالتزم لهم الحاج شمس الدين خرابها ووفى لهم بذلك كما سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى.

وعاد أمير العجم بخيله ورجالته إلى العرة(2)، وخرج مولانا الحسين رحمه الله إلى جدر(3) فحال بينهم وبين الجراف وطمع العجم في رجوع أصحابهم صنعاء، فعاودوا الحرب على الجراف كل يوم، وطمعوا في إخراج أصحاب الإمام -عليه السلام- من الجراف، ولما يئسوا طمعوا أن يخرجوا أصحابهم الذين في همدان.

Page 323