Your recent searches will show up here
Al-Jawhara al-Munīra
Al-Jurmūzī (d. 1077 / 1666)الجوهرة المنيرة
فلما كان اليوم الثالث راسل هذا الأمير إلى مولانا الحسين رحمه الله وهو في جدر كما تقدم، بأنه يخرج إليه وطلب منه الأمان وكان إذ ذاك وقت غروب الشمس وكان الموعد لخروجهم الصبح ولا علم لمولانا الحسين ولا لمولانا الحسن، أن ثم طريقا لهم غير التي بين أيديهم، فلما كان الليل خرج هذا الأمير ومن معه طريق الرحبة مواضع بعيدة من الحي وخرجوا إلى طريق ذي مرمر ثم طلعوا من أعلى الحشيشية [195/أ] ودخلوا صنعاء، وقد تقطع منهم جماعة فاستأمنوا إلى مولانا الحسين رحمه الله ، وكان مع الأمير المذكور أثقال على جملين فلم يدرك الجمال الخيل، فلم يشعر مولانا الحسن رحمه الله إلا وهي في الباب بما عليها وأخبره بخروجهم، فأسف وعرف أنهم خدعوا مولانا الحسين رحمه الله. ثم عادت المراتب على حصار صنعاء وقد يئسوا من الجراف، وخرجوا بعدها إلى حدة وفيها الأمير عبد الرب وأعيان من أصحاب مولانا الحسن رحمه الله ، وعادوا لم ينالوا خيرا، واشتد عليهم الحصار وغلا الطعام حتى بلغ القدح عشرة حروف وأكثر، والرأس البقر خمسين حرفا وأكثر. وقد قسم الباشا الآبار والبساتين في صنعاء وجعلها قضبا وشعيرا وكانت خيلهم صحيحة لذلك.
فصل
وقد تقدم دخول الأمير الحسين ذي جبلة(1) وما اجتمع إليه من العسكر وأنه قبض خزائن السلطنة، ثم صادر التجار(2).
Page 324
Enter a page number between 1 - 498