302

حتى قال عز وجل: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما}[]

فمن قرعت سمعه هذه الآية الكريمة وعلم أن الله سبحانه، لم يبح ترك الأسلحة والحذر عند صلاة ركعتين، أو عند أذا من مطر أو مرض لم يرخص لنفسه ساعة واحدة ولم تنم عينه بل لا تبرح لعدوه راصدة، ومن ترخص في ذلك من أهل الحق وغفل أدب بمثل هذا الأدب، ثم يعود عليه بالتوكل على الله عوائد نصره عز وجل، وكذلك قال الله تبارك وتعالى لأصحاب نبيه -صلى الله عليه وآله وسلم-: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين، ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين، إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثايكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون}[].

وقال عز وجل: {ويوم حنين إذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين}[].

نعم وقد عودنا الله من فضله في هؤلاء المخذولين في كل مقام، أن احتراكهم عن مراكزهم واغترارهم ومطامعهم سبب النكال لهم إن شاء الله والإنتقام.

Page 330