303

فلما بلغنا ذلك ألزمنا الصنو شرف الإسلام الحسن بن أمير المؤمنين حفظه الله تعالى أن ينهض إن شاء الله تعالى إليهم بنفسه، وبالمجاهدين مستعينا بالله مفوضا إليه أمره، رافعا إليه سره [198/أ] وجهره، مستنزلا من عنده تبارك وتعالى فتحه ونصره {وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم، ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين}[].

فيجب منكم رعاكم الله تعالى أن تنهضوا للقائه بمن لديكم من قبائلكم الأنجاد، وأهل الجد والإجتهاد، فهذه إن شاء الله تعالى ساعة الفرصة للقوم الظالمين، والنهزة (1)التي تخلفهم بها أجناد الحق إن شاء الله إلى ما وراهم من تعز فالمخا فما حولها ليكونوا إن شاء الله لأرضهم وديارهم وأموالهم من الغانمين، فإنهم إن شاء الله تعالى لم تبق لهم ريح ولا أديم صحيح، وقد صاروا كما قال الله عز وجل: {بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى}[].

وكما قال عز وجل: {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين}[].

Page 331