308

أنا ابن محمد أيضيق صدري

سموت إلى المفازة في رعيل

مفازة صيهد وجنان قوم

لبؤسهم السوابغ معلمات ... بذنب لا عضدت إذا بنصر

أجش من بني الزهراء زهري

بكفرهم جزوا منها بسدر

على راياتهم تطريز فخري

فلما أن رأونا قد دلفنا

أتونا طائعين بما أردنا

وعدت مؤيدا والنصر يقضى

وسوف أزور أهل البغي عمدا ... إليهم بين أسياف وسمر

وقادوها لنا غرا بغر

بنجح القصد من حج ووتر

وأرباب الغواية والتجري

وأنزل من صياصيها رجالا

سلام الله ما هبت رياح ... عتوا عما نهوا وأتوا بنكر

علي وما تليح ضوء فجر

ورأيت إثبات هذا الشعر لما فيه من البلاغة والحكمة الموافقة لبعض صفات مولانا الحسن رحمه الله، ولا أعرف قائله وإنما أرسله الإمام -عليه السلام- في طي كتاب يتضمن ذلك.

ولما استقر مولانا في قرية أذن(1)، وقد توفر عسكره استرجح طيافة شرق اليمن ليعرف أهله ولئلا يجهل ما خلفه فتجرد في نحو ثمانمائة نفر وخواص من أصحابه، وقد كاتب الأمير علي بن حيدرة السلمي(2)، فلقيه إلى نواحي بلاد الحيفي(3) واستخلفه وكساه وطلع العذارب(4). ثم إن الأمير الحسين أراد دخول إب للطيافة والحمام وكان فيه الشيخ عامر الجماعي، كما تقدم فمنعه الدخول ورماه ووقع بينهم اختلاف.

Page 336