309

وكثرت المكاتبة إلى مولانا الحسن -عليه السلام- فتخوف عليهم الإفتراق فسارع الرجوع إلى المحطة وكان مغيبه عنها نحو نصف شهر، وكان بين الأمير حسين والشيخ عامر الجماعي إحن متقدمة، ولم يصل إليه ويلتزم له بالطاعة بل كتب إلى الإمام -عليه السلام- يتضمن الموالاة الصحيحة وهو كما قال كان من المحبين وممن يكره الترك هو وصنوه حي الأمير جعفر، وقد [200/ب] تقدم بعض صفاتهم. وكان عنوان الكتاب إلى الإمام -عليه السلام-: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا}[آل عمران:8]، وإلى مولانا الحسن كذلك. هذا والأمير الحسين محاصر ليريم(1) وطلب عينا لدخول بلاده، وقد تقدم أن الأمير الهادي بن المطهر بن الشويع(2) في صنعاء، فأمره مولانا الحسن أن يسير مع(3) من أصحاب مولانا الحسن يلقى الشيخ المذكور ويقرر(4) في بلاده ثم يعود إلى مرتبته ففعل، وتلقاه الشيخ المذكور باللقاء الحسن والإحسان الأعم ووالاه أكثر اليمن فهذه مما كان بينهما.

ولما وصل رحمه الله نجد أيب بيت الجماعي، كتب إلى الأمير عبد الرب أن يتقدم مقدمة له إلى القاعدة من أعلى صعيد الجند(5) وأن يسير معه السيد الفاضل أحمد بن هارون وغيره من أعيان المجاهدين نحو ألفين فلم يحصل مساعدة، حتى وصل مولانا الحسن رحمه الله وغطى ما وقطع بين الجماعي والأمير الحسين، وقد وقع في نفس الأمير حسين بلية(6) وكان يتجارى(7) على أهل اليمن كما رأيت ذلك في ذي جبلة، فإنا أمسينا فيها وأصحابه يبسطون العذاب على بعض أهلها بما لا يرضي الله سبحانه من السيرة، ومولانا الحسن يخشن في المنع مرة ويلين أخرى مع شدة الأعداء.

Page 337