Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
وفي أيام حصار تعز المرة الأولى حدث خلاف بعض المخلاف من العدين(1) وأرسل عليهم مولانا الحسن رحمه الله السيد الهادي بن علي الشامي رحمه الله فقبض على الشيخ محمد العواضي وأمنه وأطفى تلك الثائرة.
ذكر نزول الأمير سنبل
ثم إن مولانا الحسن رحمه الله أمر الأمير سنبل بنزول تهامة من وصاب، ولنذكر الموجب لوصوله، قد تقدم أنه وصل (إليهم حضور)(2) إلى مولانا الحسن رحمه الله [202/ب] إلى حدة وأن الأشرار من همدان ومن صار إليهم من حضور والحيمة وغيرها واصلوا العجم بالطعامات وغيرها إلى صنعاء للمال، وأن القتل لا يزال من القبائل والآداب، وكثر ذلك كما تقدم.
وقد تقدم ذكر التهمة للقاضي يحيى المخلافي فخاف فخرجت مكاتبة إلى الأمير خضر إلى زبيد على يد بعض ولاة حصون ريمة فإنهم مع العجم وهو حصن يفعان وحزر وحلبة، ودسوا إلى ريمة بأن يظهروا الخلاف.
وكان مولانا الحسين رحمه الله أمر السيد المقام جمال الدين علي بن إبراهيم بن جحاف (3) إلى ريمة، وكان في أهلها ضعف بعد العجم مع شدة الوقت، ولم يكن معه أيضا عسكر وإنما هو معهم على ما يقولون، والمراد حفظ البلاد لمولانا الحسين رحمه الله أن فرج الله سبحانه فأظهروا الخلاف.
ولما بلغنا كتبنا إلى مولانا الحسن رحمه الله إلى حدة. وكان قد أمر الأمير سنبل أن يتقدم إلى الحجرية وبلاد تعز فلم يحصل من الأمير الحسين إجابة على معاونته بل كتب إلى مولانا الحسن بالبراءة من سنبل، وكان عنوان كتابه الآية الكريمة: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب}[].
Page 342