315

فخاف مولانا الحسن رحمه الله أن يختلفا وكان الأمير الحسين قد عظم حاله كما تقدم وبينه وبين سنبل إحن وعداوة لم يعرف مولانا الحسن جملها، فإنه قد تقدم أن الباشا حيدر ولى سنبل على جميع أمراء العجم والعرب وإنه وقع بينه وبين الأمير حسين(1) بعض إختلاف، فوصل إلى مولانا أيده الله ما وقع من خلاف ريمة، فأمره بالوصول من ذمار إلى بلاد عتمة، فخيم في موضع يعرف بالمنصورة(2) وأغرنا لما وقع في ريمة من قبل السيد محمد بن الحسين فأوقعنا بأهل ريمة بعد شدة حصار، ثم هزمناهم وقتلنا منهم فوق العشرين النفر، فكتبنا إلى مولانا الحسن بالبشرى وإلى الأمير سنبل، فوصل ثالث الوقعة وبقي في السلف من أعمال يفعان. وكان مولانا الحسن رحمه الله عين له ولعسكره ستة آلاف حرف تحويلا على السيد محمد بن الحسين ثم أربعة آلاف أخرى، فترك السيد محمد بن الحسين البلاد، ووصلت الولاية للأمير سنبل [203/أ] في وصاب مع ذمار وبقي في وصاب، وطلع السيد محمد بن الحسين إلى حدة وأمرنا مولانا الحسن رحمه الله إلى عتمة فكنا فيها والأمير سنبل في وصاب.

نعم ولما طال حصار تعز العدينة أمره مولانا الحسن أن يقدم بعسكره إلى أسفل بلاد وصاب إلى الموضع المسمى ربوع المرثاة(3)، وبقي فيه أياما ثم انتقل إلى المنجية(4) من أعمال بلاد حيس، ثم دخل حيس وقطع مواد زبيد من الجبل.

Page 343