318

نعم ولما أخبر الآغا بذلك لم يثق به وجعل عليه العيون(1) وأخفاه في المدينة ليلتين، على أنه مختف لا يعرف مولانا الحسن كونه في تعز فلان له بعض العرب وقال له فيما قال: نحن نطلب الفرار إليكم وأنتم تدخلون تحتازون معنا والمحتاز مغلوب، فطمع فيهم وأظهر لبعضهم أمره. وقد أمره الآغا أن يرجع في الليل إلى محطة مولانا الحسن رحمه الله يأتي بتوقيع الهاربين ففعل وعاد في الليلة الأخرى وقال قد عاقدهم على ذلك وقد ظهر خبره من أولئك الأشرار الذين أخبرهم بخبره فما وصل إلا وقبض(2) عليه وأمر بضرب عنقه فوق المدفع ولم يتم ذلك.

ذكر الصلح على مدينة تعز

قد تقدم ذكر حصار صنعاء وأن مولانا الحسين رحمه الله بقي في حدة على حصارها من جهة المغرب واليمن، وفي جانب المشرق رتبا وفي الجراف السيد العلامة صلاح بن أحمد بن المهدي، والشيخ المنتصر الطير والسيد عبد الله بن محمد الشرفي، وغيرهم، [204/أ] وفي الروضة مولانا أحمد والمواد إليهم من الإمام -عليه السلام- والحرب لا تزال وخيل الترك تغزو إلى جهات سنحان والرحبة، وغيرها والقتل في الطرقات من الكمين لا يزال، والحرب على ساقه وإذا عظم على حدة أمده مولانا أحمد وإذا عظم في الجراف أمد مولانا الحسين رحمه الله.

Page 346