331

قال: فوجهت الرمح إليها وقصدتها على أني قد رأيت من تحتها فإذا به يستجير وبندقه في يده وهو مركب للفتلة فيها فطعنته قبل أن يرمي فقتلته وأخذ يحدث من مثل ذلك فقلت مما وقع في نفسي والله ما هذا المراد من ثبات الملوك وأن هذا يعد فيهم نقصا فرأيته يغير وقال: نعم هذا قولك وأنت شاهد، وأما الذين هناك يريد شهارة وجهاتها فيقولون حسن بن الإمام نشف -بسكون الشين المعجمة- عبارة كان يستحسنها في ذكر خفة العقل أنا والله أعلم أن تدبير ما ذكرت ولكن ما وجدت من يتقدم ثم حدث بأني أردت أن أجعل الأمير عبد الرب مقدمة لي وأقوم به فلم يتفق إلا أن أوجهه فأجده في انتظاري كما تقدم في زراجة ويريم والنجد الأحمر وفي القاعدة، ولما صرت في هذه الأوهاط لم يبق إلا أن ألي أمري بنفسي وإلا ضاع هذا الأمر.

وأما الأسرى فأرسلهم رضوان الله عليه إلى شهارة مع السيد شرف الدين وقد أثنى على ثباته كثيرا في يفرس، وكذلك السيد الأعلم الحسين بن علي العبالي وكان إليه البلاد، والسيد شرف الدين العسكر فقتل السيد شرف الدين في الطريق منهم أنفارا من غير نظر فتبرأ منه مولانا الحسن رحمه الله وخطأه فيما بلغني، ثم أخذ يفتح خزائن السلمي فوجد من الطعامات ما يضرب به المثل وكان في اليمن ضعف من الفتن والجدب فأحيا الأسواق وأقرض الرعايا، وأنفق على الجنود ثم تتبع طعاماته فيقال: أنها بلغت أربعة وعشرين ألف زبدي من غير ما نهبه الناس مع اشتغال مولانا رحمه الله بالحرب.

ومما قيل فيها من الشعر قول الأمير بدر الدين محمد بن علي بن شمس الدين [209/ب]

ملاحظة: الصفحة: (210أ) من المخطوطة مبيضة.ملاحظة: الصفحة: (210ب) من المخطوطة مبيضة.

لمع البرق في السحاب السواري ... وتذكرت نازحا في الديار(1)

وقال السيد العلامة ناصر بن محمد صبح بعد هذه الوقعة:

هنيئا بما أولاك ربك من يسر

وما نلت يابن الأكرمين أبوة وما قهرت يمناك من مال غاشم

Page 360