335

ووصل أيضا السيد المطهر بن عبد الرحمن محطة عظيمة ثم السيد الهادي بن الحسن بن الإمام شرف الدين كذلك(1)، وقد صح بعض أصحابه من المرض ثم أخذ مشائخ اليمن معه ووصله أيضا مدد من الأمير عبد القادر بن محمد صاحب خنفر(2) خيلا وما يحتاج إليه من آلة الماء للسفر واستعان الله سبحانه وتعالى، وتوجه إلى موزع، فتلقاه الأمير عابدين بن المطهر ومن كان عنده، فأمسى ليلة وأصبح مغذا وهو في أول عسكره يريد المخا، وكان قد وصله الأمير سنبل من موضعه الأول، يلتمس رأيه في المصير إليه فلم يجده في موزع بل كان قد تقدم إلى المخا، فلم يدركه إلا والحرب على المخا، فأمره أن يلحق بمن معه إلى خارج [105/ب] المخا وتوكل على الله سبحانه وتقدم للحرب، وذلك في أول شهر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وألف. وكان مع مولانا أيده الله(3) آغا من العجم اسمه محمد كان فر إليه إلى حدة فأقره معه وولاه السوق فنظمه غاية وظهر نفعه، ولما وصل موزع(4) لحقته الرقة على قومه فهرب إلى الباشا عابدين إلى المخا، ولما وصل المخا هول بمن وصل مع مولانا وأمرهم بإحراق العشش في المخا وأن لا يتركوا إلا الدور الكبار والحصن الذي كان أسسه فضلي باشا فإنه حصنه وجعل فيه رتبة ومدافع وهي ترمي إلى البحر وتمنع من قصد البندر من جهة البحر وتمنع خروج من في البندر من المضي إلى البحر إلا برأي صاحب الحصن، وقد عمروه وحصنوه.

وتقدمت المحاط كما تقدم، وصار مولانا الحسن بموضع يسمى الخناني وترك الأثقال فيه، وأمر السيد عز الدين محمد بن أحمد بن أمير المؤمنين رحمه الله أن يتقدم من جهة العدن لدخول المخا فأخذ بيوتا كثيرة.

Page 364