Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
ولما وصلت الكتب من الإمام -عليه السلام- كما تقدم اغتم مولانا الحسن رحمه الله ومن معه) (1) وقد أشرفوا على فتح البندر ودارت المراجعة حتى انعقد لهم صلح كصلح صنعاء وشرط عليهم مولانا الحسن رحمه الله حفظ محطته وأن لا يتجاوزوها [107/أ] وجعل لوالي موزع من قبله مخبا في هذا الموضع وعلى أنهم يسلمون له مالا فصالحوه على عشرة آلاف قرش وعلى ثياب كثيرة وخمسة أحمال من الرماح الهندي وغيرها، وعلى إخراج المحابيس الذين في البحر من العرب والعجم سواء كان حبسهم بجريرة دولة الحق أم غيرها، وتوسط في الخطاب الأمير سنبل وخرج إلى مولانا الحسن رحمه الله مسلى آغا مرتين وغيره من كبارهم وخلع على المتوسطين من الجانبين، ودخل الشيخ علي المنامة كذلك من غير الرسل وللعرب على العجم حامية(2) والكلمة العالية، وأرسل مولانا الحسن رحمه الله للسيد المقام المهدي بن الهادي النوعة لقبض مال الصلح كما أخبرني مولانا الحسن رحمه الله من فيه وقد ذكر السيد المهدي فقال أرسلناه لقبض مال الصلح في المخا فتحكم فيهم في التقويم والتبديل وأسمعهم ما لا نحبه فخفنا عليه من شرهم، فأرسلنا إليه سرا أن اقبض ما أعطوك فلم يفعل بل تحكم فيهم أكثر فأعدنا عليه أخرى، فكان الجواب إن أول من يقتلون أنا وأنتم القاهرون فدعوني وإياهم.
ولما خرج قلنا له بذلك وقد خفنا عليه من جنودهم إذا لم يأنف باشتهم (من تحكمه)(3) فقال: ما فعلت ذلك إلا لما رأيت ذلهم فهم أذل من النعال أو كمال قال.
Page 368