341

قال القاضي أحمد رحمه الله: فقال مولانا الحسن رحمه الله يعطى كل من وصل هذا الموضع من عسكري وخادم وأهل السوق حرفا حرفا عطاء من غير حساب قال فقلت له: انظر كم هم؟ ثم قل بما رأيت من المال، هذا لمن وصل هذا المكان ألف أو آلاف عطية بينهم على سواء فأنت في بلد المخا ومحل الأموال، فلم يفعل. ولما بلغ الباشا عطية الحرف لكل نفر جعل لكل نفر من عسكره وهم أقل من عسكر مولانا، خمسة قروش أو قال عشرة قروش، وأخبرني الشيخ جمال الدين على بن ناصر النحري فيما قال أن مولانا رحمه الله ثقل عليهم من الإرتحال فأعطوه لكل نفر من كل من وصل محطته قرشا قرشا وأنه صار إليه قرش وإلى غلامه مثله فكانت اثني عشر ألفا غير الأولى وثقل أيضا عليهم فزادوه مالا نقدا أيضا كثيرا.

وصحح هذه الرواية الشيخ شرهان بن محمد وغيره. وارتفع مولانا الحسن رحمه الله وعرف أن المال قد أفسد عليه من كان أصله من جند العجم وصار في جنده، فأمر برفع المحطة وهو باق.

ولما ارتفعت الأثقال وبقي العسكر ركب وأمر الشيخ المجاهد علي بن شمسان رحمه الله أن يتأخر في جماعة من الخواص فوجدوا من يتسلل إلى المخا ففاتهم بعض، وقتلوا نفرا واحدا واحتاط الإمام بديته، فامتنع الأشرار وخرج الأمير سنبل وأصحابه جانبا، وكان آخر من خرج بالمحطة.

ولما وصل مولانا أيده الله موزع جعل فيه الأمير الهادي بن المطهر بن الشويع فإن صنوه الأمير عابدين كان توفي فيه وجعل معه عسكرا وخيلا وجعل إليه ولاية البلاد المذكورة، ثم وجه الأمير سنبل لأصحابه وزيادة من أصحاب مولانا خيلا ورجلا عليهم الأمير الشريف عبد الله بن صلاح العفاري وغيره وعادوا إلى حيس وتقدم مولانا إلى يفرس من بلاد الحجرية.

قال رحمه الله: ولما أعطينا من بقي مع الأمير [108/أ] الهادي ومن كان مع الأمير سنبل وغيرهم لم يبق لنا شيء وقد أردنا أن نعطي العسكر في وادي الغيل شيئا.

Page 370