343

وقد صاروا أبعد من العجم من سماع الحق والقرب منه. وقد أصلح الله سبحانه وتعالى اليمن وثماره واستاقت البلاد إلى ذلك المحل واستراح العسكر الإمامي.

ذكر فتح تعز[108/ب] العدنية

ولما هيأ الله سبحانه وتعالى أسباب فتح تعز أرسل الباشا حيدر مع الصلح إلى تعز شيئا كثيرا مما لا يحملها(1) إلا أهل البسالة ممن اشتهر وشهد له بذلك العسكر وهي معروفة إلى هذا علي آغا. وكتابا أنه بلغنا أن العسكر في تعز فعلوا وفعلوا ومدحهم، وقال يجعلون هذه في شجعان العسكر وإن كانوا كلهم قد وقد كما أخبرني بذلك عثمان آغا صاحب القاهرة كما سيأتي من خبره. وأرسل للآغا بريشة من حق الباشا الذي لا يلبسها في عرفهم إلا الوزير ففرقوا الريش ولم يجعلوا لأهل حصن القاهرة شيئا وهم رتبة الحصن وعليهم آغا ثم فرقوا بعد ذلك بغشيشا أيام الحصار الآخر لكل نفر خمسة حروف عطية من غير ما هو معلوم له، وأعطوا أهل الحصن لكل نفر حرفين على أنهم أهل بيوت وحلل في الحصن، فأخبرني عثمان آغا المذكور وهو الأمير عثمان بن أحمد فإن أحواله صلحت وارتفع ذكره وولي الحجرية كلها مدة وصار أميرا كبيرا، قال كنت كخيا هذا الحصن والمختلف بحوائج صاحبه، وكان ميل الرتبة معي وهواهم عندي ولا يخطر ببالي الميل إلى دولة الإمام.

Page 372