Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
قال فرأيت في النوم أني في موضع كله نجاسات من جنس أبوال الحمير ونحوها، ولا أجد شيئا طاهرا وإذا قائل يقول لي وقد رأيت صورته وكم يا فلان تبقى في هذه الحالة هل لك أن تغتسل وكذا، ثم دلني على ماء عذب فاغتسلت وهو يعلمني كيف أفعل ثم تنبهت وأنا على تلك الحالة، وقد تحرك في ذهني أني احتال في الهرب إلى مولانا الحسن رحمه الله، قال فأعطى صاحب تعز العسكر بغشيشا خمسة خمسة وأعطى أصحابي حرفين حرفين فطلعت من عنده مغاضبا لا أعرف الطريق من الغضب، فوصلت الباب وأمرت صاحب الباب الذي إلى تعز بإغلاقه وأخذت المفتاح ومن لقيته من الرتبة أمرت بأخذ سلاحه وبالمسير معي وأخبرهم بالذي اتفق ثم وصلنا إلى الآغا صاحب الحصن، ووثبنا عليه وقلنا له إلى كم هذه الإهانة من هذا الكذا يهملنا وقد بلغ وقد بلغ بنا الحال إلى التلف وأخذنا الآغا [109/أ] وأدخلناه منزلا وأخذنا المفتاح وجعلنا عليه الرسم ولا عرف أكثر أهل الحصن ما المراد إلا أنهم يقولون هذه على سبيل الزبزبة والإضطراب ثم احتلت فيمن أخافه منهم فجعلته في جانب بعيد مني ومن الباب وجعلت ممن يساعدني بنادق ترمي أهل تعز، ودليت فلانا إلى مولانا الحسن رحمه الله أن أدركنا بالرجال قال: فماجت المدينة وحملوا علينا فرميناهم وقتلنا منهم ولم ينصر للإمام ليلا يفترق علينا أهل الحصن حتى وصلت الغارات من عند مولانا الحسن وقد جارينا أهل تعز بخطاب حتى تقرب منا الغارة الحسنية.
قال: فأغار من عند مولانا نحو أربع أو خمسمائة نفر فأرسلت لهم حبلا تعلقوا به ولما غلظ العسكر عندنا توجه الجميع(1) لحرب تعز، ولما كثر أصحاب مولانا في الحصن فتحنا لهم الباب فملكوا بعض البيوت.
قال: وكان هذا علي آغا من شرار العجم وفتاكهم، فعالج أن يجتمع إليه العسكر ويحفظ أعلى المدينة حتى يعبي أصحابه ويفتح الباب ويخرج إلى بلاد الزغارير ثم إلى زبيد.
Page 373