363

قال: فأول ما فعلوها خرجت الخيل على العادة فما كادت تعرف ما تحت الأرض إلا وقد رمتها البنادق، فقتلت من فرسانهم جماعة فأزاحوا الخيل من أن تقرب إلى المحطة الإمامية، ثم زادوا فيها فمنعت المدافع من أن تكون في مكانها المعتاد، وتأخرت إلى حوالي سمسرة درويش فقل ضررها وصلح حال المرتبة الإمامية، ولا زال ذلك حتى وقع الصلح كما تقدم.

ولتهور أهل الفساد والطمع في أموالهم كانوا يخاطرون بنفوسهم ويجلبون إليهم الطعامات وغيرها حتى العسكر الإمامي، وكثير من الأعيان استرسلوا في ذلك كما تقدم، وعظم على الإمام -عليه السلام- ، فكتب إليهم هذه الرسالة نسختها، وبعد:

Page 395