366

وبلغنا في هذه الأيام تهور كثير من جهلة الناس بالدخول إليهم والجلب ليبطلوا بذلك ذكركم وشرفكم وجهادكم الذي ملأ الشرق والغرب، ولستم والحمد لله عن منع ذلك بعاجزين، ولا أنتم ممن يتهم في دينه، فيقال إن لكم في ذلك مشاركة أو منكم لهم في ذلك ممالات، ولا ممن لا يهتدي إلى ما به رفع الدرجات وحفظ الأعمال الصالحات، فضلا عن أن تتركوا من يحبط أعمالكم ويبطل جهادكم، ويقوي أعداءكم، ويرد الرمق إلى من همه مضاركم وذلكم وانتقامكم من هؤلاء الأتراك الذين قد ذقتم مرارة ظلمهم واطلعتم على حقائق إثمهم، وأنتم والحمد لله رؤوس العرب والذين يضرب بهم الأمثال في حفظ الحوزة ومنع الذمار. فإنا إنما قمنا هذا المقام لنعز الإسلام ونمضي شريعة محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، ونحن أهل بيت نبيكم [119/ب] وأعظم الناس حقا عليكم، ووصية الله ورسوله فيكم، فما حق امرء مسلم ذي دين يسمى عربي النسب خالص السبب يوثر على آل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- علوج العجم ومن رماه الله بسهم النقم وبنا أهل البيت أعزكم الله، وعنا تفرع ما أتاكم من خير الله، والله سبحانه وتعالى يقول: {ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا}[الشورى:23].

Page 398