368

ولما انعقد الصلح استرجح مولانا الحسين رحمه الله طيافة حضور وبلاد الحجرة وأعلى الحيمة، فإنهم أهملوا كثيرا من أوامره الشريفة مع اشتغاله عنهم بحروب صنعاء، وكان القاضي يحيى كما تقدم مهتما بمكاتبة الباشا وأن [120/أ] في نفسه بلية من تعظيم الشيخ جمال الدين علي بن عبد الله المنامة الأجبوني، وقربه من مولانا الحسين رحمه الله فطلب من مولانا الحسين الإذن إلى حصنة يناع الحيمة وأنه يريد ختان أولاده وكذا ثم بقي في حصنه وجعل على أصحابه ولده، وكان يهمل أوامر مولانا الحسين ومن يخالطه وكثر ذلك، فخرج مولانا الحسين فتلقاه إلى جانب المخلاف في كثرة وما توهم(1) أنه خائف من مولانا رحمه الله فجاراه مولانا ولم يظهر له شيئا ولا تعرض لبلاده المخلاف وما إليه شيء إلا الضيافة وقد اتهمه كثيرا، وذكره آخرون من مشائخ الحيمة عنده بالخيانة فلم يظهر له إلا البسط.

Page 400