381

وفي سنة اثنين وخمسين وألف وصل الأمير عبد الله بن محمد الزومي طالبا فضل الإمام لحيدر، وشكى له اختلال حاله، فأعطاه الإمام ستة آلاف قرش، وأعطى رسوله أربعمائة قرش وأركبه، وأعطاه من المخا تفاريق نفيسة وأرسل معه من أخرجه البحر، وطلب الباشا من الإمام -عليه السلام- أنه لا يقبل من تأخر عنه من أصحابه وأن من بقي من الترك وأغواتهم وأمرائهم ومن يتعلق بهم في صنعاء فله الجلالة والأمان في نفسه وماله فوضع لهم نسخة هي هذه:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.

المؤيد بالله إن شاء الله أمير المؤمنين محمد بن أمير المؤمنين لطف الله به آمين. والحمد لله الذي أمرنا بالتعاون على التقوى والتراحم، وجعلنا من أهل بيت نبيه الذين هم أحنى الناس على عباد الله، إذ إختارهم الله واصطفاهم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الخلق أجمعين ومولاهم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلى العالمين يأمرهم بالمعروف وعن المنكر ينهاهم، صلى الله عليه وعلى آله الذين أجتباهم وصحبه الذين أرتضاهم، أما بعد:

Page 413