Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
فهذا ميثاق وأمنة وشاهد لمن تمسك به يهدي إن شاء الله من القول أحسنه لمن أذن له الوزير الأعظم والباشا الأكرم الخطير الأشهر، الوزير حيدر دام سعده، في التخلف في مدينة صنعاء عنه في سفره الميمون الذي هو إن شاء الله بالصلاح والفلاح مقرون من الأمراء والكبراء والأغوات وسائر العساكر والتوابع للوزير أو غيره ذكر أم لم يذكر، وأهل التعلقات على أنفسهم وأولادهم وأموالهم أينما كانت وحيث تثبت أنهم منا وإلينا ومن جملة من تحوطه شفقتنا وترعاه بمعونة الله رغائبنا لا نغير عليهم إن شاء الله تعالى حال ولا نكدر لهم بال، ولا يروعون إن شاء الله في نفس ولا مال، وعليهم النصيحة الصادقة لله ولرسوله ودينه وأئمة المسلمين وعامتهم والإستقامة على ما أمر الله به، والمعاونة على البر والتقوى [124/ب] والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وأن من صحبه في سفره الميمون إن شاء الله وانتظمه على ذلك دفتره المصون فهو بذلك وعلى ذلك مصون مكفول. وإن أراد مريد التقلب والرجوع فهو غير مقبول بل هو مردود إن شاء الله، والله المسؤل وهو خير مأمول، أن يتم لنا سعينا ويبارك لنا فيه ويبيض وجوهنا في الأولى كما نرجوه لذلك في الآخرة بحق محمد وآل محمد -صلى الله عليه وآله صحبه وسلم-، وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
حرر لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر جمادى الآخرة عام ثمان وثلاثين وألف بمعمور أقر من أعمال شهارة عمرها الله بالتقوى آمين. انتهى.
Page 414