387

بها جذل الإسلام وانجدل الكفر

وكل بها من أهل ذا القطر قد سروا

تهن بها وانعم فأنت مليكها

أقمت مقاما للجهاد مقيمة ال

وفي كل أرض للجيوش مراكز

تدير على الأعداء حروبا كأنما ... المفدى وأنت الليث لم يعره ذعر

جياد المذاكي والسريجية(1) البتر

وفيها على طول المدى عسكر مجر

أعيد عليهم يوم صفين أو بدر

أثرت قتاما في سماء عجاجة

أقمت عليهم من قيامة هلكهم

تدير عليهم خمر بطش لهم به

وفيك قوافي الشعر جاءت مطيعة

وما من روى للشعر حرفا ولم يكن

مدينة شعري والهنا لك بابها ... لها أنجم من سمرها والضبا غر

ليالي حرب مظلم ما له فجر

خمار وما غير السيوف لها حمر

يدور عليها الرفع والنصب والجر

به قائما إلا وهي ذلك الشعر[127/أ]

يطاوعني في فتحها النظم والنثر

لقد رخصت أمداح شعري بغيرها

قصور مشيدات تلألأ نورها

وأوصافك الغر الحسان لآلئ

بحور قوافي في امتداحك قد طمت ... لغيرك غيري مادحا أرخص الشعر

على كل قصر من قصور الثنا قصر

حبتها المعالي فهي في سلكها در

وأنت لها وهي البحار لها بحر

وفيك الحياء والحلم والجود والوفاء

عدلت وأنصفت الرعايا مقام من ... وفيك الحجا والرفق بالناس والبر

لديه من الحق استوى العبد والحر

انتهى.

نعم وقد تقدم الإستيلاء على تعز العدينة فإن فتحها وافق بعد إستقرار الباشا حيدر في زبيد، وكان ذلك مما أيد الله به مولانا الحسن رحمه الله وخفف عنه مما كان يخافه من غدرهم، وقد كثرت المكاتبة من الباشا عابدين صاحب المخا إلى مولانا الحسن رحمه الله والهدايا المتتابعة، وخاف كثيرا من حيدر باشا لأنه كان قد فرط في خزائنه التي في المخا وأعطاها العسكر وحازها دونه.

Page 420