388

وقد تقدم أنه أرسل إلى صنعاء(1) على يد بعض تجارها وهو محمد بن زنبور كثيرا. ووصلت إلى سوق الأحد من وصاب، وبلغ الأمير سنبل فهي في ولايته، ثم بلغ مولانا الحسن ومولانا الحسين رحمة الله عليهما، فأخذ مولانا الحسن ما قرب منه من بز(2) ودراهم والأمير سنبل قبض ما بقي في سوق الأحد لمولانا الحسن وما كان قد قدم إلى حدة من بز وغيره قبضه مولانا الحسين رحمه الله.

ولما اشتد الخوف مع صاحب المخا وعسكره دون عسكر حيدر والباشا المولى من عند السلطان إنما هو حيدر وما هذا عابدين إلى إعانة ومدد فخاف فراسل الأمراء الذين في زبيد أن هذا حيدر باشا قد خان السلطان ووالى الإمام وصارت زبيد للإمام ونحو ذلك، ونخافه عليكم وأعطاهم أموالا جمة يعني الأمراء والأغوات، وأعطى الجند لكل نفر خمسة قروش وزيادة في جوامكهم سرا، ويقبضون على حيدر فاجتمعوا عليه وحاصروه وكان داهية، فلما أظهر العسكر نفوسهم خاف الأمراء أن يعجزوا عنه، فأظهروا أنفسهم وركبوا لحربه مع العسكر والباشا [127/ب] عابدين يمدهم وقد جعل لهم عطاء وللأمير خضر الولاية وهو عظيمهم، فأخبرني الشريف هادي الكشري الحضوري(3) وكان معهم من أغواتهم كان علي تلقى منهم وقد عظم حاله مع العجم، فهرب خوفا من هذه الحادثة إلى الأمير سنبل ثم إلى مولانا الحسن رحمه الله لأنهم خافوه كثيرا ودارت الأمراء بخيولها على داره فدس إليهم العطاء والآمال فلم يثقوا به ووثقوا بصاحب المخا وأنه أقل سفكا للدماء وأقرب لهم من هذا الطاغي.

Page 421