357

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

أخرى كذا وأقسم عليها ما قسم له من الأولى فإن لم ينقسم

فأضرب في الأولى وفقها إن وافقت سهامه أو كلها إن فرقت.

أشار الناظم رحمه الله تعالى إلى طريقة العمل في الحالة الرئيسة الثانية وذلك على ما يأتي:

أولاً: نعمل مسألة للميت الأول ونصححها إن احتاجت إلى تصحيح حتى يكون ما بيد كل وارث معروفا وصحيحا لا كسر فيه.

ثانياً: نعمل للميت الثاني كذلك مسألة ونصححها إن احتاجت إلى تصحيح وهو ما أشار إليه الناظم بقوله (وللثاني اجعلا) وهكذا مهما تعدد الأموات، ونعمل لكل ورثة ميت مربعات أسفل شباك من سبقهم.

ثالثاً: ننظر بين سهام كل ميت بعد الأول من مسألة الميت الأول ومسألته - كالنظر بين السهام والرؤوس - ولا يخلو هذا النظر من أمور ثلاثة وهي: إما أن تنقسم سهامه على مسألته، أو توافقها، أو تباينها، فمتى ما انقسمت صحت من المسألة الأولى، ومتى ما وافقت أثبتنا وفق مسألته ومتى ما باينت أثبتنا كل مسألته.

رابعاً: ننظر بين المثبتات من مسائل الأموات بعد الأول التي هي حاصل النظر بين السهام والمسائل بالنسب الأربع كالنظر بين الرؤوس فما تماثل من هذه المثبتات نكتفي بواحدة منها، وما توافقا نكتفي بضرب وفق أحدهما في كامل الأخرى، وما تباينا ضربنا الكل في الكل، وما تداخل نكتفي بأكبرها، وحاصل هذا النظر هو جزء السهم نضربه في مصح مسألة الميت الأول وناتج ذلك هو الجامعة للمسائل كلها.

خامسا: عند التوزيع من له شيء من مسألة الميت الأول ضربناه في جزء السهم الذي ضربت به، فإن كان حيا أخذه من الجامعة، وإن كان ميتا قسمناه على مسألته وما نتج فهو جزء سهم لها نضرب فيه نصيب كل وارث من ورثته وما نتج فهو نصيب هذا الوارث من الجامعة.

فمثال انقسام سهام كل ميت على ورثته: لو هلكت زوجة عن زوج وبنتين من غيره، وعم، ثم تعاقبوا موتاً قبل قسمة التركة ما عدا العم فمات الزوج عن ابن وبنت، وماتت إحدى البنتين عن زوج وابن. وماتت الثانية عن ابن وبنتين، فأصل مسألة الميت الأول من اثني عشر [١٢]، للزوج الربع ثلاثة [٣]، وللبنتين الثلثان ثمانية [٨] لكل واحدة أربعة [٨=٤+٤] أسهم والباقي سهم واحد [١] للعم تعصيباً، وأصل مسألة الميت الثاني وهو الزوج من ثلاثة [٣] للابن

105