364

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

وقد نص على عمل المناسخات بالشباك كثير من الفضلاء كالبهوتي - رحمه الله تعالى - في شرحه على الإقناع بقوله: هذا الباب (يعني باب المناسخات) من عويص الفرائض وما أحسن الاستعانة على معرفته برسالة الشباك لابن الهائم لأنه أضبط، كما نص على ذلك أيضاً الشيخ أحمد بن عبد الغفار المالكي في كتابه المسمى بالدر المنثور في عمل المناسخات بالصحيح والمكسور بقوله: إن أعمال المناسخات من أرفع أبواب الفرائض قدراً وأشهرها بين الأنام ذكراً وأغمضها مسلكاً وأدقها سراً فوجب صرف الهمة لفتح مغلقها، وإيضاح مشكلاتها، وإمعان النظر في تهذيب طرقها وحل معضلاتها، وقد اخترع المتأخرون طريق العمل بالجدول (يعني الشباك) وأجادوا فيها ذلك كل الإجادة، إذ بواسطته سهلت صعوبتها الشديدة غاية السهولة، وأمكن اجتناء ثمر أغصانها المتطاولة بألطف حيلة وأقرب وسيلة بحيث ارتفعت عن الماهر في صناعة الحساب كلفة عملها وإن كثر بطونها فلله درها من طريقة وما أقربها مأخذاً وما أعذبها مورداً.

فهذا الطريق الذي سلكه الناظم إحدى الطرق العشر لعمل المناسخات وهي:

  1. الطريق العامة

  2. وطريق البصريين

  3. وطريق الكوفيين

  4. وطريق الحل

  5. وطريق محمد بن الحسن

  6. وطريق الشهر زوري

  7. وطريق الموثقين

  8. وطريق القبط

  9. وطريق علي المنزلاوي

  10. وطريق الشباك

وقد ضربت مثالين على الطريق العام وطريق الشيخ علي المنزلاوي والذي سلكه شيخنا في حل مسائل المناسخات في كتابي الوسيط فليراجعه المستزيد، فإذا علم هذا فلعلنا نمثل لطريقة العمل في الحالة الثالثة الرئيسة إذا كان في المسألة ميتان فقط وذلك على ما يأتي.

سبق وأن قلنا إذا انقسمت سهام الميت الثاني من المسألة الأولى على مسألته صحت المسألتان من الأولى حيث تكون هي الجامعة للمسألتين فمثال ذلك: لو هلكت زوجة عن زوج وأم وبنت منه وعن عم، وقبل قسمة التركة ماتت البنت عن زوج ومن في المسألة.

فأصل المسألة الأولى من اثني عشر [١٢] للزوج الربع ثلاثة [٣] وللأم السدس اثنان [٢] وللبنت النصف ستة [٦] والباقي واحد [١] للعم تعصيباً، وأصل المسألة الثانية من ستة [٦] للزوج النصف ثلاثة [٣] وللجدة السدس واحد [١] والباقي اثنان [٢] للأب.

وبالنظر بين الستة [٦] - سهام الميت الثاني - وهي البنت - من المسألة الأولى ومسألتها كذلك ستة [٦] نجدها منقسمة.

112