166

Al-madhhab al-Aḥmad fī madhhab al-Imām Aḥmad

المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد

Publisher

منشورات المؤسسة السعيدية ومطبع الكيلاني

Edition

الثانية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

باب الإيلاء

قال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾(١) ... الآية.

الإيلاء هو الحلف بالله تعالى على ترك وطء الزوجة في القبل مدة تزيد على أربعة أشهر. فإن تركه بغير يمين، لم يكن موليّاً، إلا أن يتركه لغير عذر قاصداً الإضرار بها، قيل: يضرب له مدة الإيلاء، ويحكم له بحكمه، على روايتين. ولو حلف بغير الله، كالعتق والطلاق، أو حلف على مدة لا تزيد على أربعة أشهر، أو على ترك الوطء في المحل المكروه، لم يكن موليّاً. ويشترط أن يكون الحالف قادراً على الوطء، تلزمه الكفارة بالحنث، مسلماً كان أو كافراً، حراً أو عبداً، صحيحاً أو مريضاً يرجى برؤه. فأما العاجز عن الوطء يجبّ أو نحوه، فلا يصح إيلاؤه. فإذا صح الإيلاء، ضربت له مدة أربعة أشهر. فإذا لم يكن للزوج عذر وطالبته الزوجة بالفيئة وهي الجماع فجامع، انحلت اليمين، ولزمته الكفارة. وإن كان له عذر، أمر أن يفيء بلسانه فيقول: ((متى قدرت جامعتها)). وأدنى ما تحصل به الفيئة تغييب الحشفة

(١) البقرة: ٢٢٦.

154