============================================================
ومما جاء فيه "هنيئا " عاملا في الضمير (1) ما أنشدناه أبو إسحاق (2) : 14 هيئا للمدينة (إذأهلت بأهل الملك أبدأ، ثم عادا ففاعل "هنيئا" لا يخلو من أن يكون شيئا قد تقدم ذكره ، أو دلت الحال عليه فأما اللام في قوله "لعرة" فتحتمل أمرين : أحدهما : أن تكون متعلقة باامخاير"، على حد قوله {ردف لكم (2).
ألا ترى أنك تقول: خامره الداء، كما تقول : ردفكم، فاللام داخلة على المفمول به . ومثل ذلك في لحاق اللام الجارة للمفعول به إلا أن المفعول متقدم قوله إن كتم للرؤيا تعبرون} (4). ومثله (5) : أظفره الله، فليهنئ له الظفر فاللام داخلة على المفعول به ، وليست للتبيين ، ولكن هي مثل { روف لكم في الآية ؛ الا ترى ان "هنيئا" قد تعدى إلى مفعول به في نحو قوله (1) : هنأناهم حتى أعان عليهم (1) س : في المضمر (2) أنشده الزجاج في كتابه فعلت وأقعلت ص 6 . وهو لجرير في ديوانه ص 120 وتهذيب اللغة5 : 372.يقال : أهلت أرض بعالها ، أي : ذكرت به.
(3) سورة التمل : 72 ردفهم الأمر: دهمهم.
4) سورة يوسف: 43 (5) تقدم قبل قليل (6) الفرزدق. ديوانه ص 620. وعجز البيت: من الثلو أو عوى السماك سجالها هنأناهم : اصلحناهم بالقطران . والدلو : برج من بروج السماء. والعوى : منزل من منازل القمر والسماك نجم معروف، وهما سماكان : رامح وأعزل، والرامح لاتوء له، وهوإلى جهة الشمال ، والأعزل من كواكب الأثواء ، وهو إلى جهة الجنوب ، وهما في برج الميزان ، وطلوغ السماك الأعزل مع الفجر بكون في تشرين الأول.
Page 290