346

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

جميعا، ويعنى بهما غداة اليوم ويكرته (1). وغذوه ويكرة في أنه يراد بكل واحد منهما غدوة يومه ويكرته مثل سحر إذا لم يصرف في أنه يراد به سحريومه ، وإن كان سحر اليوم لا يستعمل إلا ظرفا غير مصروف، وغدوة وبكرة تستعملان اسمين وظرفين.

ويقوي ما ذهب إليه سيبويه من أن "عتمة" لا تستعمل إلا ظرفا - ولا تستعمل اسما - إذا أردت بها عتمة ليلتك، أن ما أشبهها من الظروف إذا(2) عني به ما غنى بعتمة من اختصاصها باليوم أو الليلة التي هي منها لم تستعمل إلا ظروفا، فمن ذلك قولهم "سير عليه ضحى" إذا عنى ضحى يومه ، وكذلك : سير عليه صباحا ومساء وعشية وعشاء، إذا أردت جشاء يومك، ومساء ليلتك، فهذا رواه سيبويه رواية، وقال (3) : (لم يستعملوه إلا ظرقا في هذا المعنى): وكذلك بكرا وصباحا ومساء. ومثله في أنه لم يستعمل إلا ظرفا : سير عليه ليلا ونهارا ، إذا أردت ليل ليلتك ونهار نهارك ، جعلوا الليل والنهار إذا 1777 أريد بهما هذا المعنى بمنزلة الأسماء التي استعملت (ظروفا وهي مصادر، كأنهم جعلوا سير عليه نهارا بمنزلة : سير عليه بصرا، وسير عليه ليلا بمنزلة : سير عليه ظلاما(4) ، وجعلوهما بمنزلة الصباح والمساء حيث كانا بمعناهما وإن لم يكن الليل والنهار مصدرين. وهذا مما يدل على أن معنى الظرف قد تمكن في هذه المصادر، إذ جعلوا ما وافقها في المعنى في حكمها في أن جعلوها ظروفا، ولم يستعملوها أسماء(5) ((1) ويكرته : ليس في غ (2)غ: إلما.

(3) الكتاب 1: 225.

(4)غ : سلاما: (6غ: اسما:

Page 346