Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
الفقهية وشروطها، وعلى ضوء ذلك يمكن القول إن ركني قاعدة الأمور بمقاصدها هما :
١ - الأمور، أي الأفعال أو الأقوال المقصودة، أو التصرفات أو ما تُوُجه إليه بالنية. وهي موضوع القضية.
٢ - بمقاصدها، أي بالقصد أو النية. وهذا محمول القضية.
غير أنه لَمّا كان القصد لا يتحقق من دون القاصد نجد أنه من المناسب أن نجعله ركناً في القاعدة، صنيع الفقهاء الذين جعلوا العاقدين من أركان العقد في البيع وغيره، فأركان هذه القاعدة إذن، هي: الأمور، والمقاصد، والقاصد، وفيما يأتي بيانها وبيان شروط كل منها:
الركن الأول: الأمور، والمراد بها ما سبق أن بيناه من المعنى الشامل للأقوال والأفعال والتصرفات، وكل ما يمكن أن يقع من المكلف.
والكلام هنا، كما سبق أن ذكرنا، مبني على حذف مضاف، وهذا المضاف المحذوف مما اختلف في تقديره، فبعضهم قدر صحة الأمور من أقوال وأفعال وتصرفات بمقاصدها، أي إنها إن كانت خالية من القصد أو النية لا تکون صحیحة، ولا يعتد بها.
وقدر الحنفية ثواب الأمور، لا صحتها، وعلى هذا التقدير لا يلزم عدم الاعتداد بالأفعال والأقوال والتصرفات، بل هي صحيحة ومجزية شرعاً، وإن لم يترتب عليها الثواب(١).
ومن العلماء من لم ير تقدير مضاف محذوف، بل أجرى الكلام على ظاهره، لأن الإضمار خلاف الأصل، فالمنفي هو الأمور أو الأعمال المعتد بها شرعاً، لا مطلق الأمور(٢).
(١) منتھی الآمال ص ٧٨.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٩.
165