Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
وتتحقق هذه الأهلية بالتمييز أي بأن يصبح للشخص بصر عقلي يميز به بين الحسن والقبيح، والخير والشر، والنفع والضر، وقدّر الفقهاء ذلك بالسنة السابعة(١)، فلا تصح نية غير المميز، لعدم صحة العمل منه، وقالوا إن وضوءه باطل، وطهارته عبث(٢)، كما تتحقق أي الأهلية بالبلوغ، وهو مما ذكره الماوردي (ت ٤٥٠هـ)(٣)، ولم يذكره كثيرون، ولعلهم اكتفوا بالتمييز عن ذلك.
ومما تتحقق به الأهلية العقل، نص عليه بعضهم وأهمله آخرون، ولعلهم استغنوا عن ذكره لوضوح اشتراطه، إذ هو مناط التكليف.
ثانياً: شروط الأمور المقصودة، أو المنوية، محل القصد وهي:
١ - أن تكون معلومة للقاصد أو الناوي، أي أن يعرف حقيقة ما قصده، وأن يعرف حكمه الشرعي، وأن يعرف أنه مكلف به، وإنما اشترط ذلك لأن من لا يعرف الشيء لا يصح أن يقصده أو ينويه(٤)، وكيف يتقرب العبد إلى الله تعالى بما لا يعلمه، ولا يعلم أنه مكلف به؟(٥).
ومما يدخل في ذلك أن يكون المقصود معيّناً، أي محدداً غير مبهم، والسبب في اشتراطهم ذلك هو قصد التمييز، أو المبالغة في الإخلاص(٦).
٢ - أن يكون مقدوراً على فعله، بأن كان مما يمكن حصوله عقلاً، أو
(١) رفع الحرج في الشريعة الإسلامية للباحسين ص ١٧٨ ط ٢.
(٢) الحاوي الكبير للماوردي ١/ ٩٧.
(٣) الحاوي الكبير ١/ ٩٧.
(٤) روضة الناظر ص ٤٧، والمغني ٨٢٤/٨.
(٥) انظر أمثلة لذلك في: الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٠، ٤١، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٥٠.
(٦) المنثور ٢٩٢/٢.
167