172

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

يوافق القاعدة، على أننا ننبه هنا إلى أن الأول، عندهم، قد يكون حقيقياً، وقد يكون حكمياً.

٣ - الجزم بتعلق القصد بالمقصود، أو المنوي، أي أن لا يكون هناك تردد ولا شك، في النية، ولا تفكير في قطع تعلقها بالمقصود، أو الإتيان بما ينافي قصده، ولو نوى في ليلة الثلاثين من شعبان صومه عن رمضان، إن كان منه، والإفطار إن لم يكن منه، أو دفع مالاً قائلاً هذه زكاة أو صدقة، فهو من المتردَّد فيه أو المشكوك، واستثنوا موضعين اغتفروا فيهما التردد، هما :

أ - أن يستند التعليق إلى أصل مستصحب.

ب - أن يكون التردد أو الشك في موضع الضرورة، كمن وجد بللاً في ثوبه فشك في الخارج منه، أهو ودي، أو مني؟ فإنه يغتسل احتياطاً وليس بجازم(١).

وفي الحق إنهما مما لم ينطبق عليهما شرط تطبيق القاعدة، لوجود دليل معارض مساو لهذه القاعدة أو الشرط أو أقوى منه.

٤ - الإخلاص فيما كان لله تعالى وعدم التشريك فيه قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْا لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]. وفي الحديث القدسي، قال الله تعالى: ((أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه))(٢).

(١) المنثور ٢٩٢/٣، ٢٩٣، وانظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي ٦٢/١، ففيه نماذج أو أمثلة أخر.

(٢) حديث صحيح، رواه مسلم عن طريق أبي هريرة باللفظ المذكور في كتاب الزهد، انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١١٥/١٨.

170