174

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

واتفق كثير من الأئمة على أنه ثلث العلم(١)، ومنهم من قال ربعه، ونقل عن الشافعي (ت٢٠٤هـ)، ما يفيد أن هذا الحديث يدخل في سبعين باباً(٢).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت٧٢٨هـ): ((والمعنى الذي دل عليه هذا الحديث أصل عظيم من أصول الدين، بل هو أصل كل عمل، ولهذا قالوا مدار الإسلام على ثلاثة أحاديث فذكروه منها))(٣).

ثالثا : الإجماع :

ويستدل لهذه القاعدة بإجماع المسلمين في مختلف العصور على المعنى الذي تضمنته الآيات والأحاديث، سواء كانوا في عصر الصحابة، أو التابعين، أو العصور التي تلت ذلك.

رابعاً : العقل :

ويستدل لهذه القاعدة من العقل بأن أفعال العباد الاختيارية، إذا كانت معتبرة، فلا تصدر إلا عن قصد وإرادة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ) مؤكداً هذا المعنى: «لو كُلف العباد أن يعملوا عملاً بغير نية كلفوا ما لا يطيقون، فإن كل أحد إذا أراد أن يعمل عملاً مشروعاً، أو غير مشروع فعلمه سابق إلى قلبه وذلك هو النية»(٤).

المطلب الرابع: أسباب تشريع النية أو المقاصد:

ذكر العلماء أمرين قالوا إن المقاصد والنيات شرعت لأجلهما، هما التمييز بين الأفعال، والتقرب إلى الله تعالى طلباً للثواب، وفيما يأتي بيان هذين الأمرين:

  1. إحكام الأحكام ١٠/١، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٠، ومنتهى الآمال ص ٤٢.

  2. فتح الباري ١/ ١١، وجامع العلوم والحكم ٦١/١.

  3. شرح حديث إنما الأعمال بالنيات لابن تيمية ص ١١.

  4. مجموع الفتاوى ١٨/ ٢٦٢.

172